هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٣ - المبحث الرابع اعتبار كون الضمان مقتضى العقد لا الشرط
و رتّب (١) عليه عدم الضمان في ما لو استأجر بشرط أن لا أجرة، كما اختاره الشهيدان (٢)، أو باع بلا ثمن (٣)
الصحة اقتضاه على تقدير الفساد. و إن لم يقتض الضمان على فرض صحته لم يقتضه على فرض فساده.
و بهذا يندرج مثال الإجارة الفاسدة- من جهة خلوّها عن الأجرة- في قاعدة «ما لا يضمن». هذا توضيح ما نسبه المصنف إلى بعضهم من إرادة العموم الأفرادي، و ما يترتب عليه من الثمرة.
(١) يعني: و رتّب هذا المحتمل- و هو صاحب الجواهر- على أنّ معنى العموم هو كل شخص .. إلخ عدم الضمان في ما لو استأجر بشرط عدم الأجرة، فلا يلاحظ أنّ نوع الإجارة أو كلّ صنف منها مضمّن أو غير مضمّن، بل المدار على شخص الإجارة الواقعة بين الطرفين، فإن كان صحيحها مؤثّرا في الضمان فكذا فاسدها، و إن لم يكن صحيحها مؤثّرا في الضمان فكذا فاسدها.
(٢) قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه)- في ضمان أجرة المثل لو استوفى المنفعة و كانت الإجارة باطلة- ما لفظه: «و استثنى الشهيد (رحمه اللّه) من ذلك ما لو كان الفساد باشتراط عدم الأجرة في العقد، أو متضمّنا له كما لو لم يذكر أجرة، فإنّه حينئذ يقوى عدم وجوب الأجرة، لدخول العامل على ذلك. و هو حسن» [١].
و لكن المحقق الثاني اعترض على إطلاق كلام الشهيد، و فصّل بين العمل و بين سكنى الدار، فراجع [٢].
(٣) هذا المثال غير مذكور في كلام الشهيدين (قدّس سرّهما)، و إنّما أضافه المحقق الثاني في ما فصّله في كلاميهما، فراجع.
[١] مسالك الأفهام، ج ٥، ص ١٨٤
[٢] جامع المقاصد، ج ٧، ص ١٢٠ و ١٢١