هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٩ - و دفع بدل الحيلولة لا يقتضي انتقال العين الى الغارم
و حكي الجزم بهذا الاحتمال (١) عن المحقّق القمي (رحمه اللّه) في أجوبة مسائله (٢).
[و: دفع بدل الحيلولة لا يقتضي انتقال العين الى الغارم]
و على أيّ حال (٣) فلا ينتقل العين إلى الضامن،
(١) أي: احتمال الإباحة المطلقة.
(٢) الموجود في جامع الشتات كون بدل الحيلولة نوعا من الملك، و لم يرد في كلامه التصريح بالإباحة، و لكن الظاهر إرادة الإباحة، لأنّه (قدّس سرّه) أراد التفصّي عن إشكال الشهيد الثاني- الآتي قريبا- من أنّه يلزم الجمع بين العوض و المعوّض لو قلنا بصيرورة بدل الحيلولة ملكا لمالك العين، و الالتزام بالملك المتزلزل. فتخلّص المحقّق القمّيّ عنه بقوله: «فلا مانع من أن يكون ذلك نوعا من التملّك، و حاصله: أنّ للمالك التصرّف [في البدل] للبدل حتى بالإتلاف و البيع و غير ذلك. و ذلك مراعى إلى حين ظهور العين المغصوبة، فإن ظهر العين و البدل باق فللغاصب استرداد ماله إذا كان باقيا، بخلاف ما لو أتلفه» [١].
و: دفع بدل الحيلولة لا يقتضي انتقال العين الى الغارم
(٣) يعني: سواء قلنا بدخول بدل الحيلولة في ملك المضمون له أم بالإباحة المطلقة، فلا ينتقل العين .. إلخ. و هذا فرع آخر، و هو أنّ الغرامة التي يدفعها الضامن إلى المالك- بسبب الحيلولة- لا توجب دخول العين المضمونة في ملك الضامن، للفرق بين العوض في العقود المعاوضيّة، و بين بدل الحيلولة الذي هو غرامة، و ليس أداء للعين من حيث ماليّته حتى يستلزم دخول العين في ملكه من جهة امتناع اجتماع العوض و المعوّض عند واحد.
و الحاصل: أنّ بدل الحيلولة غرامة يبذلها الضامن، و لا تقتضي دخول العين في ملكه معاوضة، كما أنّ البدل الدائميّ الذي يبذله الضامن لا يوجب صيرورة العين التالفة ملكا له، هذا.
[١] جامع الشتات، ج ١، ص ١٥٢، السطر: ٦.