هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥ - المقبوض بالعقد الفاسد
الجزء الثالث
[تتمة كتاب البيع]
[المقبوض بالعقد الفاسد]
مسألة: (١) لو قبض ما ابتاعه
المقبوض بالعقد الفاسد
(١) هذه المسألة- بما لها من الفروع- من مهمات مسائل المعاملات، و قد تعرّض لها المصنف (قدّس سرّه) بعد الفراغ من المقدمة الباحثة عمّا يعتبر في صيغة البيع مادّة و هيئة، كالظهور الوضعي و تقديم الإيجاب على القبول و الموالاة بينهما و التنجيز و غيرها ممّا تقدم البحث فيه تفصيلا. إذ يتّجه حينئذ البحث عن حكم المقبوض بالعقد المختلّ بعض شرائطه، بحيث لم يؤثّر في النقل و التمليك.
و لا يخفى أنّ فساد العقد كما ينشأ من فقد شرط الصيغة، كذلك ينشأ من خلل في ما اعتبره الشارع في المتعاقدين أو العوضين، على ما استظهره المصنف في ثامن تنبيهات المعاطاة بقوله: «لأنّ مرادهم بالعقد الفاسد إمّا خصوص ما كان فساده من جهة مجرّد اختلال شروط الصيغة .. و إمّا ما يشمل هذا و غيره، كما هو الظاهر» [١].
و كيف كان فالمقبوض بالبيع الفاسد موضوع لأحكام سيأتي بيانها بالترتيب إن شاء اللّه تعالى.
الأوّل: عدم دخوله في ملك القابض.
الثاني: كون القابض ضامنا له.
[١] راجع هدى الطالب، ج ٢، ص ٢٨٠