هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣ - المبحث الأول المراد بالعقد ما يشتمل على المعاوضة
[المبحث الأول: المراد بالعقد ما يشتمل على المعاوضة]
إنّ المراد بالعقد (١) أعمّ من الجائز و اللازم، بل ممّا كان فيه شائبة الإيقاع أو كان أقرب اليه.
و الكلام في المقام الأوّل يقع في جهات:
الجهة الأولى: في معاني ألفاظ القاعدة، و هي متضمنة لأبحاث:
الأوّل: في شمول العقد للعقد الجائز و عدم اختصاصه بالعقد اللازم.
الثاني: في معنى الضمان.
الثالث: في أنّ عموم «كل عقد» يكون بلحاظ الأنواع أو الأصناف أو الأفراد.
الرابع: في أنّ اقتضاء العقد الصحيح للضمان هل يختص بذات العقد أم يعم الاقتضاء العرضي الناشئ من الشرط في ضمن العقد؟
الخامس: في أنّ الباء في قولهم: «بصحيحه» سببية أو ظرفية.
الجهة الثانية: في مدرك القاعدة و مستندها.
الجهة الثالثة: في أنّ ضمان المقبوض بالعقد الفاسد هل يختص بحال جهل الدافع بالفساد أم يعمّ صورة علمه به أيضا؟ و سيأتي الكلام في هذه المباحث بترتيب المتن إن شاء اللّه تعالى.
المبحث الأول: المراد بالعقد ما يشتمل على المعاوضة
(١) هذا شروع في البحث الأوّل من الجهة الأولى، و محصل ما أفاده: أنّ المراد بالعقد في قولهم: «كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» كلّ ما يشتمل على المعاوضة، سواء أ كان عقدا لازما كالبيع و الصلح، أم جائزا كالجعالة بناء على كونها عقدا لا إيقاعا، و كالهبة المشروطة بالعوض. و الوجه في الشمول وجود ملاك الضمان في كلّ من العقد اللازم و الجائز.
بل يندرج في القاعدة بعض العناوين الاعتباريّة مما يحتمل كونه إيقاعا أو كان أقرب إلى الإيقاع، و ذلك كالجعالة و الطلاق الخلعي، فإنّه و إن ذهب جمع الى كونهما