هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣ - ب الحديث النبوي «على اليد »
فلا يدلّ على الضّمان (١)» ضعيفة (٢) جدّا،
بلا خلاف، لقول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه» [١].
و قال في لقطة المختلف: «و قوله (عليه السلام): على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه أوجب دفع العين» [٢].
و أمّا الفاضل النراقي (قدّس سرّه) فقال- بعد المناقشة في استظهار كلّ من وجوب الأداء و الضمان- ما لفظه: «فالأظهر تقدير الحفظ من الضياع و التلف، أو نحوه .. فيكون معنى الحديث: يجب على ذي اليد حفظ ما أخذت إلى زمان أدائه ..» [٣].
و كيف كان فتقريب دلالة الحديث على مجرّد الحكم التكليفي، و اختصاص مدلوله بحال بقاء العين الواقعة تحت اليد هو: أنّ جعل شيء على شخص ظاهر في التكليف، كأن يقال: إذا بلغ الصغير فعليه الصوم و الصلاة. فإنّ المراد بهذه العبارة هو الوجوب التكليفي. و عليه فلا يستفاد من الحديث النبوي حكم وضعي و هو استقرار المال المأخوذ في عهدة الآخذ حتى يجب عليه دفع المثل أو القيمة إذا تلف المال بيده.
(١) يعني: في مطلق موارد وضع اليد على مال الغير، سواء في المقام و هو المقبوض بالبيع الفاسد، أم غيره.
(٢) خبر قوله: «و الخدشة» و تضعيف لها، و محصّله: أنّ ظهور «على» في التكليف مسلّم فيما إذا أسند حرف الاستعلاء إلى فعل كالصلاة و الصوم و الحج و نحوها، دون ما إذا أسند إلى مال من الأموال، كقوله تعالى وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [٤] فإنّه ظاهر حينئذ في استقرار النفقة على عهدة الوالد. و كذا الحال في الحديث النبوي، إذ المراد بالموصول في «على اليد ما أخذت»
[١] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٨٣ (الطبعة الحجرية).
[٢] مختلف الشيعة، ج ٦، ص ٨٧
[٣] عوائد الأيام، ص ١١٠، العائدة الثالثة و الثلاثون.
[٤] سورة البقرة، الآية: ٢٣٣