هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٧ - أ اعتبار قيمة يوم التلف
غاية المراد (١) عن الشيخين و أتباعهما تعيّن قيمة يوم التلف. و عن الدروس و الرّوضة نسبته إلى الأكثر.
و الوجه فيه على ما نبّه عليه جماعة منهم العلّامة في التحرير: «أنّ الانتقال إلى البدل إنّما هو يوم التلف، إذ الواجب قبله هو ردّ العين» [١].
و ربّما يورد عليه (٢): أنّ يوم التلف يوم الانتقال إلى القيمة، أمّا كون المنتقل إليها قيمة يوم التلف فلا.
(١) قال الشهيد (قدّس سرّه) فيه: «و أمّا الضّمان بالقيمة يوم التلف فلأنّ الواجب العين، و إنّما تحقّق الانتقال إلى القيمة بالتلف. و هو مذهب الشيخين و أتباعهما. و خالف ابن إدريس في ذلك، و أوجب ضمانه بأعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف» [٢].
و نسبه في الدروس [٣] إلى الأكثر. و نقله عنه الشهيد الثاني في الرّوضة، و هو مذهب ابن البرّاج و العلّامة في المختلف كما في المسالك [٤].
و لكن في كونه اختيار الأكثر تأمّلا، لمعارضته بما أفاده المحقّق من جعل قول الأكثر ضمان قيمة يوم الغصب، فراجع [٥].
كما أنّ ما نسب إلى شيخ الطائفة (قدّس سرّه) لا يخلو من شيء، إذ في موضع من المبسوط [٦] و الخلاف ضمان أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف، و استحسنه المحقّق.
(٢) حاصل الإيراد على كلام العلّامة (قدّس سرّه) هو: أنّ يوم التلف و إن كان يوم انتقال ضمان العين إلى ضمان قيمتها، و لكنّ مجرّد هذا الانتقال غير كاف في تعيين قيمة
[١] تحرير الاحكام، ج ٢، ص ١٣٩
[٢] غاية المراد، ص ٨٦، السطر ١٧
[٣] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١١٣؛ الروضة البهية، ج ٧، ص ٤١
[٤] مسالك الأفهام، ج ١٢، ص ١٨٦
[٥] شرائع الإسلام، ج ٣، ص ٢٤٠
[٦] المبسوط، ج ٣، ص ٧٢ و ٧٥؛ الخلاف، ج ٣، ص ٤٩٣، المسألة ٩؛ شرائع الإسلام، ج ٣، ص ٢٤٠