هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٦ - الخامس ارتفاع ثمن المثليّ
لا يوجب الانتقال إلى القيمة. بل ربّما احتمل بعضهم ذلك (١) مع سقوط المثليّ في زمان الدفع عن الماليّة (٢) كالماء على الشاطئ (٣) و الثلج في الشتاء.
و أمّا (٤) إن كان لأجل تعذّر المثل و عدم وجدانه إلّا عند من يعطيه بأزيد
و يمكن تقريب الفحوى بنحو آخر، و هو: أنّ حكمهم بعدم الانتقال إلى القيمة في صورة التنزّل يقتضي عدم مراعاة قاعدة «نفي الضرر» بالنسبة إلى تضرّر المالك به، فعدم مراعاة قاعدة الضرر بالنسبة إلى الضرر الوارد على الضامن- بازدياد ثمن المثل- أولى، لأنّ الضامن أقدم على ضرر نفسه.
(١) أي: عدم الانتقال إلى القيمة مع سقوط المثل عن التقويم، و المحتمل هو العلّامة في القواعد، من دون ترجيح له و لا لخلافه، و قد تقدم كلامه في الأمر الرابع.
و مال إليه في الجواهر [١].
(٢) متعلّق بقوله: «سقوط».
(٣) يعني: أتلف الضامن الماء في مفازة حيث يبذل المال الكثير لتحصيله، فأراد دفع ذلك المقدار من الماء على شاطئ النهر بحيث لا يبذل فلس بإزائه.
و كذا الحال في إتلاف الجمد و الثلج في حرّ الصيف، فأراد دفع مماثلهما في الشتاء.
(٤) هذا عدل قوله: «إن كانت لزيادة القيمة السوقيّة» و كان الأولى أن يقال:
«و إن كانت لأجل تعذّر المثل ..» و كيف كان فلم نظفر في العبارة بجواب «و أمّا» فلاحظ و تأمّل.
و احتمال «كون- و الظاهر- غلطا، و أنّ الصواب اقترانه بالفاء ليكون جواب الشرط» ضعيف، إذ بعد فرض كون النسخة الصحيحة كذلك لا يصلح لأن يكون جوابا، لعدم الارتباط بين الشرط و الجزاء، إذ لا يكون قوله: «و الظاهر» مرتبطا بما قبله، فإنّ الجواب لا بدّ أن يكون مترتّبا على الشرط، و هو مفقود هنا كما لا يخفى.
[١] جواهر الكلام، ج ٣٧، ص ٩٩