جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٨ - أحكام الأذان
نعم يمكن القول باضافة: «حيّ على خير العمل» إليه مقدّماً له على «قد قامت» [١].
و الأولى قولها حينئذٍ كما ذكرنا مراعياً فيها الترتيب بين الفصول [٢].
(و) كيف كان ف [٣]- إنّه (إن أخلّ) المؤذّن (بشيءٍ من فصول الأذان استحبّ للمأموم التلفّظ به) [٤].
[و يستحب الأذان عند تغوّل الغول].
-
(١) ١- لمعلوميّة ترك المؤذّن له إذا كان مخالفاً، فيشمله حينئذٍ صحيح ابن سنان الآمر بإتمام ما نقص.
٢- و لما عن المبسوط و جامع الشرائع من أنّه قد «روي أنّه يقول: «حيّ على خير العمل» ( [١]) دفعتين؛ لأنّ المؤذّن لم يقل ذلك» ( [٢]).
(٢) و إن كان مقتضى هذا المرسل الإطلاق.
(٣) [كما] قد ذكر المصنّف و غيره [ذلك].
(٤) و ظاهر السياق كونه من تتمّة المسألة السابقة.
و أشكله في المدارك:
«أمّا أوّلًا: فبأنّه خلاف مدلول النصّ، و هو صحيح ابن سنان: «إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان و أنت تريد أن تصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه» ( [٣]).
و أمّا ثانياً: فلما صرّح به الأصحاب و دلّت عليه الأخبار ( [٤]) من عدم الاعتداد بأذان المخالف، فلا فائدة في إتيان المأموم بما تركه الإمام من الفصول، اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ ذلك مستحبّ برأسه و إن كان الأذان غير معتدّ به، و هو حسن لو ثبت دليله.
و احتمل الشارح (قدس سره) جعل هذه المسألة منفصلة عن الكلام السابق، و أنّها محمولة على غير المخالف، كناسي بعض فصول الأذان أو تاركه، أو تارك الجهر به تقيّة، و هو جيّد من حيث المعنى، لكنّه بعيد من حيث اللفظ» ( [٥]).
قلت: قد تقدّم لنا بعض الكلام في ذلك عند البحث عن اشتراط الإيمان في الأذان، و نقول هنا: إنّ الإشكال المتصوّر في المقام إمّا في الجمع بين النصوص أو في عبارات الأصحاب.
و الأوّل يدفعه: أنّه لا منافاة بين صحيح ابن سنان المزبور و بين ما دلّ ( [٦]) على اشتراط الإيمان في الأذان بعد حمله على إرادة بيان اجتزاء السامع للأذان إذا أتمّ ما نقصه المؤذّن كي يتلفّق مجموع الأذان من السماع و القول، فيكون حينئذٍ مساقه لبيان ذلك، و هذا متصوّر في المؤذّن المؤمن إذا نقص عمداً لتقيّة أو سهواً.
بل فيه و في المخالف في خصوص أذان الإعلام منه بناءً على عدم اشتراط الإيمان فيه فلا ينافي تلك الأدلّة. و حمله على إرادة ما يشمل المخالف مطلقاً- و يكون عدم الاعتداد بأذانه لأنّه ناقص، فإذا تمّم ارتفع المانع- قد عرفت ما فيه سابقاً، و أنّه مخالف لظاهر أدلّة الاشتراط.
و أمّا بالنسبة إلى عبارات الأصحاب فاعلم أنّهم في ذكر هذا الحكم على أقسام ثلاثة:
[١] المستدرك ٤: ٤٩، ب ٢٧ من الأذان و الإقامة، ح ١.
[٢] المبسوط ١: ٩٩. الجامع للشرائع: ٧٣.
[٣] الوسائل ٥: ٤٣٧، ب ٣٠ من الأذان و الإقامة، ح ١.
[٤] انظر الوسائل ٥: ٤٤٣، ب ٣٤ من الأذان و الإقامة.
[٥] المدارك ٣: ٣٠٣.
[٦] انظر الوسائل ٥: ٤٣١، ب ٢٦ من الأذان و الإقامة.