جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٧ - الصلاة على النبيّ و آله في التشهّدين
................
-
قال: «اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد» ( [١]).
و في مفتاح الكرامة: أنّه «قال الاستاذ الشريف- أي العلّامة الطباطبائي- في حلقة درسه المبارك الميمون أنّه وجد هذا الخبر بعدّة طرق من طرقهم»:
١- و في المروي عن العيون عن الرضا (عليه السلام) في مجلس له مع المأمون في إثبات الصلاة على الآل قال: و قد علم المعاندون منهم أنّه لمّا نزلت الآية ( [٢]) قيل: يا رسول اللّٰه قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: «تقولون: اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد كما صلّيت و باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟ قالوا: لا»، قال المأمون: هذا لا خلاف فيه أصلًا و عليه إجماع الامّة ( [٣]) الحديث.
٢- و رووا عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) عن ابن مسعود قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): «من صلّى صلاة و لم يصلّ عليّ و على أهل بيتي لم تقبل صلاته» ( [٤]).
٣- بل عن المتعصّب منهم صاحب الصواعق المحرقة له: أنّه روي عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) النهي عن الصلاة عن البتراء ( [٥])، أي المتروك فيها ذكر الآل.
و أمّا نصوصنا فهي مستفيضة في ذلك:
١- بل في بعضها: أنّ من لم يتبع الصلاة عليهم بالصلاة عليه لم يجد ريح الجنّة ( [٦]).
٢- و كان بين صلاته و بين السماوات سبعون حجاباً، و يقول اللّٰه تبارك و تعالى: لا لبّيك و لا سعديك، يا ملائكتي لا تصعدوا دعاءه إلّا أن يلحق بالنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) عترته، فلا يزال محجوباً حتى يلحق به أهل بيته (عليهم السلام) ( [٧]).
٣- و في المرويّ عن رسالة المحكم و المتشابه ( [٨]) نقلًا من تفسير النعماني بإسناده إلى عليّ (عليه السلام) عن رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: «لا تصلّوا عليّ صلاة مبتورة، بل صلوا إليّ ( [٩]) أهل بيتي و لا تقطعوهم، فإنّ كلّ نسب و سبب يوم القيامة منقطع إلّا نسبي» ( [١٠]).
و بالجملة: هو كالضروري من مذهب الشيعة، و لذا حكي عن بعض العامّة أنّه نهى عن الصلاة على الآل لما فيه من الإشعار بالرفض ( [١١])، و نعوذ باللّٰه من هذه العصبيّة للباطل، و سيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.
[١] سنن النسائي ٣: ٤٨، و فيه: «عن كعب بن عجزة».
[٢] الأحزاب: ٥٦.
[٣] العيون ١: ١٨٥، ح ١، مع اختلاف.
[٤] سنن الدارقطني ١: ٣٥٥، ح ٦، و فيه: «عن أبي مسعود».
[٥] الصواعق المحرقة: ١٤٦.
[٦] الوسائل ٧: ٢٠٣، ب ٤٢ من الذكر، ح ٦، ٧.
[٧] المصدر السابق: ٢٠٤، ح ١٠.
[٨] المحكم و المتشابه: ١٤.
[٩] في المصدر: «على».
[١٠] الوسائل ٧: ٢٠٧، ب ٤٢ من الذكر، ح ١٧.
[١١] فتح الباري ١١: ١٤٢.