جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١١ - طرق الشكر
المطلوب بسجود واحد بحيث لا يشرع التعدّد بعد. و فيه نظر: ١- لإطلاق ما سمعته من الأدلّة. ٢- بل قد عرفت فعل عليّ بن الحسين (عليهما السلام) ذلك، مع استبعاد عدم سجوده لابتداء النعمة التي تذكّرها. ٣- و لأنّه يمكن دعوى مشروعية ما يشاؤه من التعدّد لسجود الشكر و لو لنعمة واحدة.
[بل و يمكن دعوى مشروعيّة ما يشاؤه من التعدّد لسجود الشكر و لو لنعمة واحدة] فهو كالشكر اللساني [١].
[نعم، قال المصنّف: و].
(سجدتا الشكر مستحبّان ( [١]) عند تجدّد النعم و دفع النقم و عقيب الصلوات) [٢].
-
(١) كما هو ظاهر الاستاذ في كشفه ( [٢])؛ ضرورة استمرار مشروعيّته باستمرار رجحان الشكر الذي لو عاش الإنسان عمر الدنيا ما أدّى تمام شكر نعمة واحدة، بل التوفيق للشكر محتاج إلى الشكر، كما أومأ إليه سيّد الساجدين (عليه السلام) ( [٣])، فتكرير السجود حينئذٍ؛ لأنّه أفضل ما يتأدّى به الشكر.
و لا ينافي ذلك التعبير بالسجدة في أكثر النصوص و الفتاوى:
١- لعدم إرادة الوحدة من التاء فيها أوّلًا.
٢- و لظهور كون المراد عدم اشتراط العدد في سجود الشكر على جهة التركيب بحيث يفوت بفواته، بل المشروع للشكر سجدة سجدة و إن تعدّدت.
لكن قد يشكل هذا بما في المتن و القواعد ( [٤]) و المحكيّ عن الجعفريّة و شرحها ( [٥]) [من أنّ سجدتا الشكر مستحبّان عند تجدّد النعم و دفع النقم و عقيب الصلوات].
(٢) و في الحدائق: «أنّ كثيراً من الأخبار ( [٦]) إنّما اشتمل على سجدة واحدة، و جملة منها دلّت على التعدّد ( [٧])، و كذا كلام الأصحاب.
و الكلّ منصوص كما عرفت، و التعدّد- سيّما مع توسّط التعفير- أفضل» ( [٨]).
و في كشف الاستاذ: «و الأفضل سجدتان، و دونهما الواحدة، فلو قصد الآحاد عدّد بما أراد و تعفير الخدّين بينهما، و أقلّ منه أحدهما أو بعضهما.
و يقوى استحبابه بعدهما و بعد الواحدة» ( [٩]).
و في كشف اللثام: «أنّ التثنية ذكرها ابنا إدريس و البرّاج و ابنا سعيد و الحلبي و الشيخان في المقنعة و النهاية و الاقتصاد في الصلاة.
[١] في الشرائع: «مستحبّتان».
[٢] كشف الغطاء ٣: ٢١٢- ٢١٣.
[٣] الصحيفة السجّادية: ١٨٤.
[٤] القواعد ١: ٢٧٨.
[٥] الجعفريّة (رسائل الكركي) ١: ١١٣. نقله عن شرحها في مفتاح الكرامة ٢: ٤٥٨.
[٦] تقدّمت في ص ٥٠٨- ٥٠٩.
[٧] المستدرك ٥: ١٣٥، ب ٥ من سجدتي الشكر، ح ٤، ٥.
[٨] الحدائق ٨: ٣٥١.
[٩] كشف الغطاء ٣: ٢١٤.