جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٦ - مسنونات السجود
نعم هو محتمل في الرفع من السجدة الثانية، بل هو الظاهر [١]، (و) تسمع الكلام فيه إن شاء اللّٰه.
كما أنّك قد عرفت تحقيق البحث (في وجوب التكبير للأخذ فيه [/ في السجود] و الرفع منه) و وجوب رفع اليدين معه [٢] و إن قال المصنّف هنا أيضاً كالسابق: فيه (تردّد، و) لكن قد سمعت هناك أنّ (الأظهر) إن لم يكن المقطوع به (الاستحباب) فلاحظ و تأمّل [٣].
[مسنونات السجود
]: (و) حينئذٍ فلا ينبغي أن يتأمّل في أنّه (يستحب فيه أن يكبّر للسجود) رافعاً يديه [٤] (قائماً ثمّ يهوي للسجود) [٥].
-
(١) و لذا ترك المصنّف عدّه من الواجبات، و ذكر من المندوب الجلوس عقيب السجدة الثانية مطمئنّاً.
(٢) ضرورة اتّحاد البحث فيه مع البحث فيه للركوع دعوىً و دليلًا.
(٣) بل في المنتهى هنا و المحكي عن التذكرة أنّ استحباب التكبير للسجود فتوى علمائنا ( [١])، كما عن ظاهر الغنية ( [٢]) الإجماع عليه.
١٠/ ١٧٠/ ٢٩١
نعم ربّما حكي هنا عن صاحب الفاخر- زيادة على ما سبق- القول بوجوب إحدى تكبيرتي الرفع من الاولى و الأخذ في الثانية ( [٣]). و لا ريب في ضعفه، كضعف القول بوجوب الرفع فيه الذي قد مرّ سابقاً تمام الكلام فيه.
(٤) لما مرّ، مع أنّ النصوص ( [٤]) قولًا و فعلًا دالّة عليه، بل هي دالّة أيضاً على فعله [فعلًا قائماً ثمّ يهوي للسجود].
(٥) كما فعله الصادق (عليه السلام) في تعليم حمّاد ( [٥]). و قال الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة أو حسنه: «إذا أردت أن تركع و تسجد فارفع يديك و كبّر ثمّ اركع و اسجد» ( [٦]). اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ ذلك لا ينافي وقوع بعض التكبير حال الهوي؛ لعدم كونه من السجود. نعم قد ينافي لفظ «ثمّ» [الوارد في صحيح زرارة] ما عن العمّاني من أنّه «يبدأ بالتكبير قائماً، و يكون انتهاؤه بالتكبير مع مستقرّه ساجداً» ( [٧])، لخبر المعلّى بن خنيس عن الصادق (عليه السلام): «كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) إذا أهوى ساجداً انكبّ و هو يكبّر» ( [٨]) الذي لا شهادة فيه على الامتداد المزبور، و لذا نفى في الذكرى- كما عن التذكرة ( [٩])- استحبابه ليطابق الهويّ؛ معلّلًا له في الأوّل بما ورد من أنّ «التكبير جزم» ( [١٠]). بل لا دلالة فيه أيضاً على فعل ذلك في سجود الصلاة فضلًا عن الفريضة منها. فالجمع حينئذٍ بينه و بين صحيح حمّاد بالتخيير- كما في الحدائق ( [١١])- ضعيف مخالف للمعروف بين أصحابنا من التكبير قائماً ثمّ الهويّ، بل في المنتهى و التذكرة نسبته إلى فتوى علمائنا ( [١٢])، و أضعف منه تخيير الشيخ ( [١٣]) بين المشهور و ما سمعته من العمّاني، نعم في الذكرى: «لو كبّر في هويّه جاز و ترك الأفضل» ( [١٤])، مع أنّك قد عرفت ما فيه أيضاً في تكبير الركوع.
[١] المنتهى ٥: ١٥٥. التذكرة ٣: ١٩٢.
[٢] الغنية: ٨٣.
[٣] نقله في الذكرى ٣: ٤٢٠.
[٤] انظر الوسائل ٦: ٢٩٦، ب ٢ من الركوع.
[٥] الوسائل ٥: ٤٥٩- ٤٦٠، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ١.
[٦] الوسائل ٦: ٢٩٦، ب ٢ من الركوع، ح ١.
[٧] نقله في الذكرى ٣: ٣٩٣.
[٨] الوسائل ٦: ٣٨٣، ب ٢٤ من السجود، ح ٢.
[٩] التذكرة ٣: ١٩٣.
[١٠] الذكرى ٣: ٣٩٣.
[١١] الحدائق ٨: ٢٦٥.
[١٢] المنتهى ٥: ١٥٦. التذكرة ٣: ١٩٣.
[١٣] الخلاف ١: ٣٥٣.
[١٤] الذكرى ٣: ٣٩٣.