جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٢ - الانحناء للسجود بما يساوي موضع الجبهة
(فإن عرض ما يمنع من ( [١]) ذلك) الانحناء (اقتصر على ما يتمكّن منه) [١].
(و إن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب) [٢].
ف (- إن عجز عن ذلك كلّه أومأ إيماءً) مجتزياً به [٣].
[لكن هذا فيما إذا يمكن الاعتماد في الجملة، و أمّا في صورة عدم حصول شيء من الانحناء و عدم إمكان الاعتماد في الجملة] فالمتجه حينئذٍ الجمع بينهما [/ الإيماء و رفع ما يسجد عليه] [٤].
و طريق الاحتياط غير خفيّ فلا ينبغي تركه.
-
(١) بلا خلاف أجده فيه؛ لنحو ما مرّ في الركوع.
(٢) لذلك (و) غيره أيضاً.
(٣) إجماعاً في المحكيّ عن التذكرة ( [٢])، بل في المدارك: أنّ «ظاهر المصنّف في المعتبر و العلّامة في المنتهى أنّ ذلك كلّه إجماعي» ( [٣]). لكن قد عرفت البحث في الاكتفاء برفع ما يسجد عليه عن الإيماء في صورة عدم حصول شيء من الانحناء و عدم إمكان الاعتماد على المسجد.
و إن قال في المنتهى هنا: «لو تعذّر عليه الانحناء لعارض رفع ما يسجد عليه ذهب إليه علماؤنا أجمع» ( [٤])؛ إذ لعلّه يريد مع التمكّن من الاعتماد في الجملة.
أمّا بدونه فقد عرفت أنّ من المحتمل وجوبهما معاً، أو التخيير بينهما، أو تعيّن الإيماء مع استحباب الجمع بينه و بين الرفع، بل لم نذكر هناك احتمال تعيّن الرفع و أنّه يجزي عن الإيماء لأحد من الأصحاب و إن كان هو [/ تعيّن الرفع] ظاهر المصنّف هنا و في القيام بناءً على إرادة ما يشمل الاعتماد و غيره من قوله: «يسجد» خصوصاً إذا قرئ بالبناء للمجهول، و يقتضيه بعض النصوص السابقة كخبر الكرخي ( [٥]).
و يؤيّده: أنّه أقوى من الإيماء دلالةً على السجود، و فيه المحافظة على مماسّة الجبهة للأرض التي لم يعلم سقوطها بتعذّر الانحناء، خصوصاً على تقدير وجوبها مستقلّة للصلاة من غير مدخليّة للسجود في ذلك.
إلّا أنّه قد عرفت عدم اقتضاء ذلك سقوط الإيماء المدلول عليه بالنصوص ( [٦])، مع أنّه بدل عن الانحناء لا عن وضع الجبهة على الأرض كي يسقط به.
(٤) في الفرض السابق الذي لم يحصل منه فيه صورة الساجد بالاعتماد و نحوه، مع تنزيل عبارة المصنّف و معقد إجماع المنتهى و غيره و ما في خبر الكرخي على إرادة إمكان الاعتماد في الجملة؛ لأنّه هو المنساق إلى الذهن من لفظ «يسجد عليه» فيها.
[١] في الشرائع: «عن».
[٢] التذكرة ٣: ٢٠٥.
[٣] المدارك ٣: ٤٠٩.
[٤] المنتهى ٥: ١٥٣.
[٥] الوسائل ٦: ٣٧٥، ب ٢٠ من السجود، ح ١.
[٦] انظر الوسائل ٦: ٣٧٥، ب ٢٠ من السجود.