جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩١ - الطمأنينة في الانتصاب من الركوع
[و] (لو افتقر في انتصابه إلى ما يعتمده وجب) تحصيله و لو بالاجرة التي لا تضرّ بالحال [١].
ثمّ لا فرق في جميع ذلك بين الفرض و النفل [٢].
[الطمأنينة في الانتصاب من الركوع
]: الواجب (الرابع: الطمأنينة في الانتصاب) [٣].
(و هو أن يعتدل قائماً و يسكن و لو يسيراً).
و مقتضاه جواز التطويل، و هو كذلك إذا لم يخرج به عن كونه مصلّياً، أو يحصل مانع آخر للصلاة كالسكوت الطويل و نحوه [٤].
-
(١) للمقدمة، كما في سائر أحوال الصلاة.
(٢) لإطلاق النصّ و الفتوى.
فما عن نهاية الإحكام من أنّه «لو ترك الاعتدال في الرفع من الركوع أو السجود في صلاة النفل لم تبطل صلاته» ( [١]) في غاية الضعف، كدليله من أنّه ليس ركناً في الفرض فكذا في النفل.
(٣) بلا خلاف بين الأصحاب كما اعترف به غير واحد، بل في الغنية و جامع المقاصد و كشف اللثام و عن التذكرة ( [٢]) و غيرها الإجماع عليه.
(٤) فما في الذكرى عن بعض متأخّري الأصحاب- من أنّه «لو طوّلها عمداً بذكر أو قراءة بطلت صلاته؛ لأنّها واجب قصير» ( [٣]). بل لعلّه يلوح من المبسوط ( [٤]) كما اعترف به في جامع المقاصد ( [٥])- في غير محلّه قطعاً.
و لقد أجاد في ردّه له في الذكرى ( [٦]) بالأخبار ( [٧]) الحاثّة على الذكر و الدعاء في الصلاة من دون تقييد بمحلّ مخصوص، نعم كان عليه تقييده بما ذكرناه من عدم الخروج بسبب ذلك عن كونه مصلّياً.
و القول بركنيّة هذه الطمأنينة أيضاً للشيخ في المحكي عن خلافه ( [٨])، مدّعياً الإجماع عليه. و ربّما يشهد له بعض ما قدّمناه.
إلّا أنّ الأقوى خلافه:
١- لموهونيّة إجماعه بمصير غيره إلى خلافه، فهو أقرب مظنّة للإجماع منه.
٢- و عدم دليل صالح غيره عندنا.
٣- فأدلّة السهو و إطلاقات الصلاة و غيرها بحالها، و اللّٰه أعلم.
[١] نهاية الإحكام ١: ٤٨٣.
[٢] الغنية: ٧٩. جامع المقاصد ٢: ٢٨٨. كشف اللثام ٤: ٧٣. التذكرة ٣: ١٧٢.
[٣] الذكرى ٣: ٣٨٣.
[٤] المبسوط ١: ١٠٩.
[٥] جامع المقاصد ٢: ٢٨٨.
[٦] الذكرى ٣: ٣٨٣.
[٧] انظر الوسائل ٦: ٤٣٨، ب ٦ من التعقيب، ح ١.
[٨] الخلاف ١: ٣٥١.