جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٩ - إجزاء التسبيحات في الثالثة و الرابعة
[و إن قال المصنّف:] (و في اخرى: أربع) [١].
-
(١) مشعراً بعدم القائل به، مع أنّه هو منهم في النافع ( [١]).
نعم خيّر بعض هؤلاء بينه و بين الاثني عشر، أو مع العشر و التسع، أو غير ذلك ممّا ستعرفه فيما يأتي إن شاء اللّٰه.
لكنّ الكلّ اشتركوا في إجزاء الأربع، سواء قلنا باستحباب الزائد صرفاً كما في كثير من مقامات التخيير بين الأقل و الأكثر، أو قلنا بأنّه أحد أفراد الواجب المخيّر كالقصر و الإتمام و نحوهما ممّا لم يكن فيه القليل- الذي في ضمن الكثير- مجزياً كي يتحقّق الإشكال، بل كان القليل فيه مقابلًا للكثير كما أوضحناه سابقاً و أومأ إليه هنا المحقّق الثاني في جامعه ( [٢]).
بل قد يضمّ إليهم من يوافقهم على عدم وجوب الأكثر و إن قال بالأنقص كالمحكي عن الإسكافي ( [٣]) و أبي الصلاح ( [٤]) من القول بوجوب الثلاث بإسقاط التهليل أو التكبير.
بل و من اكتفى بمطلق التسبيح و الوارد منه بالخصوص كما عن ابن سعيد ( [٥]) و غيره.
أو مطلق الذكر كما عن آخر، فتزداد الكثرة حينئذٍ.
و من هنا حكي عن المعتبر ( [٦]) القطع بجواز الأربع و احتمال الاكتفاء بما دونه.
و أغرب من ذلك تنكيره [/ المحقّق] روايته [/ القول بأربع] مع أنّه رواها الكليني مقتصراً عليها في كيفية التسبيح ( [٧]).
و الشيخ صدّر بها الأخبار التي أوردها في كتابيه ( [٨])، بل وصفها جماعة من الأساطين منهم العلّامة و الشهيد و المحقّق الثاني ( [٩]) بالصحّة.
بل عن مختلف ( [١٠]) أوّلهم أنّها هي و صحيحة الحلبي الآتية أصحّ ما بلغنا في هذا الباب. و الظاهر أنّه كذلك؛ لأنّه ليس في طريقها من يتوقّف فيه إلّا محمّد بن إسماعيل، و الأصحّ الأشهر- كما قيل ( [١١])- عدّ حديثه صحيحاً.
إمّا لأنّه ثقة كما بيّن في محلّه مفصّلًا على وجه يرفع الاشتراك بينه و بين غيره، أو لكونه من مشايخ الإجازة للحديث المنقول من كتب الفضل، فلا يكون واسطة في النقل.
و قد يشير إليه ما عن كشف الرموز ( [١٢]): أنّ الاكتفاء بالأربع في رواية الفضل بن شاذان عن حمّاد ... إلى آخره، و لا يبعد أن
[١] المختصر النافع: ٥٥.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٢٥٦.
[٣] المختلف ٢: ١٤٦.
[٤] الكافي: ١١٧.
[٥] الجامع للشرائع: ٨٠.
[٦] المعتبر ٢: ١٩٠.
[٧] الكافي ٣: ٣١٩، ح ٢.
[٨] التهذيب ٢: ٩٨، ح ٣٦٧. الاستبصار ١: ٢٣١، ح ١١٩٨.
[٩] المختلف ٢: ١٤٧. الذكرى ٣: ٣١٩. جامع المقاصد ٢: ٢٥٦.
[١٠] المختلف ٢: ١٤٧- ١٤٨.
[١١] مصابيح الأحكام: الورقة ٧٢.
[١٢] كشف الرموز ١: ١٦٠.