جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٦ - الصلاة مع الإخلال باعراب القراءة
[و لا بأس بترك الإمالة و الترقيق و الإشباع و التفخيم و التسهيل و نحوها من المحسّنات، و أمّا الوقف فالتحقيق وجوبه على الساكن و الوصل في المتحرّك و القصر في المدّ] [١].
(و لا يجزي للمصلّي ( [١])) عن الفاتحة مثلًا (ترجمتها) بالفارسيّة و نحوها اختياراً [٢].
(و يجب) عليه (ترتيب كلماتها و آيها على الوجه المنقول) [٣].
(فلو خالف عمداً أعاد) الصلاة إذا فرض خروجه بذلك عن القرآنيّة و دخوله في كلام الآدميّين، أو قلنا بأنّ زيادة الجزء في الصلاة مبطلة بناءً على أنه فعل ذلك بقصد الجزئيّة.
(و إن كان) قد خالف ذلك (ناسياً استأنف القراءة ما لم يركع، فإن ( [٢]) ركع مضى في صلاته و لو ذكر) [٤].
-
(١) و لقد تجاوز استاذنا الأكبر في كشفه، فقال: «و لو وقف على المتحرّك أو وصل الساكن أو فكّ المدغم من كلمتين أو قصر المدّ قبل الهمزة أو المدغم أو ترك الإمالة و الترقيق و الإشباع و التفخيم و التسهيل و نحوها من المحسّنات فلا بأس» ( [٣]). و إن كان هو جيّداً في البعض، بل لعلّه عين المختار، و إن كان قد ظنّ أنّ الوقف على الساكن و الوصل في المتحرّك و القصر في المدّ غير واجب بمقتضى اللغة و عند الصرفيّين، و التحقيق خلافه، فهو في الحقيقة نزاع في موضوع.
لكن قال بعد ذلك: «ثمّ لا يجب العمل على قراءة السبعة أو العشرة إلّا فيما يتعلّق بالمباني من حروف و حركات و سكنات بنية أو بناءً، و التوقيف على العشرة إنّما هو فيها» ( [٣]). و مقتضاه وجوب اتّباع السبعة في مثل ذلك [/ ما يتعلق بالمباني] و عدم التعدّي و إن وافق النهج العربي.
و فيه ما عرفت، و يلزمه حينئذٍ وجوب اتباعهم في كلّ ما فعلوه، و أجمعوا عليه من إدغام أو مدّ أو وقف أو إشباع أو صفات حروف حتى لو كان ذلك عندهم من المحسّنات، إلّا أنّه ما اتفق وقوع غيره منهم؛ لأنّ العبرة بما يقرءونه لا بما يذهبون إليه، و إلّا لجاز مخالفتهم في الحركات و السكنات؛ ضرورة عدم لزوم قراءتهم بالحركة الخاصّة منع غيرها، و إن وافق النهج العربي، و لو منعوا لكانوا غالطين في ذلك كما هو المفروض.
على أنّ كثيراً من هذه المحسّنات صرّحوا بوجوبه كما عرفت جملة من الإدغام.
اللّهمّ إلّا أن يحمل ذلك على شدّة الاستحباب و التأكيد لا اللزوم، فيجري فيه حينئذٍ البحث السابق، و ربّما تسمع لهذا مزيد تحقيق إن شاء اللّٰه فيما يأتي، و اللّٰه الموفّق و المسدّد.
٩/ ٣٠٠/ ٤٨٧
(٢) قطعاً و إجماعاً؛ لعدم الامتثال.
(٣) إجماعاً محكيّاً ( [٥]) إن لم يكن محصّلًا:
١- لتوقّف صدق السورة أو القرآنية عليه.
٢- أو لأنّه المنساق إلى الذهن من إطلاق الأدلّة، و المتعارف المعهود في الوقوع.
(٤) إجماعاً و نصوصاً ( [٦])؛ إذ ليس هو أعظم من نسيان القراءة أو الكلام سهواً.
[١] في الشرائع: «المصلّي».
[٢] في الشرائع: «و إن».
[٣] كشف الغطاء ٣: ١٨٠.
[٥] المعتبر ٢: ١٦٦.
[٦] انظر الوسائل ٦: ٨٨، ٩٠، ب ٢٨، ٢٩ من القراءة في الصلاة.