جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٥ - الثالث من أفعال الصلاة القيام
اللّٰه في المسألة خصوصاً لو قلنا بقاعدة الشغل. هذا كلّه في السناد حال القيام.
أمّا عند النهوض [١] [فإلحاقه بالقيام لا يخلو من نظر].
و كذا النظر في [٢] تخصيص البطلان بالاستناد في حال العمد [٣].
-
(١) فعن ظاهر الذكرى ( [١]) و صريح جامع المقاصد ( [٢]) إلحاقه بالقيام. و لعلّه: ١- لقوله (عليه السلام) في الصحيح السابق:
«و أنت تصلّي» ( [٣]). ٢- و للأصل في وجه. ٣- و بعض ما مرّ.
لكنّه لا يخلو من نظر: ١- لما سمعته في صحيح عليّ بن جعفر ( [٣]). ٢- و لأنّه من المقدّمات.
(٢) [كما]- يحكى عن صريح جماعة من [ذلك].
(٣) و إن كنّا قد فتحنا قاعدة اغتفار السهو فيما سبق، لكن [ذلك] في الأجزاء كما هو مقتضى قوله (عليه السلام): «تسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة و نقيصة» ( [٥]) و نحوه، دون الشرائط- و إن كانت [الشرائط] لها- و الموانع، و ما نحن فيه منها؛ ضرورة كون عدمه شرطاً في القيام المطلوب لا جزء من الصلاة، و ما اجتمع فيه الجهتان كالقيام المتصل بالركوع فالبطلان بالسهو عنه حينئذٍ من جهة الشرطية لا الجزئية، و لعلّه من ذلك ينقدح التأمّل في عدّه ركناً أيضاً زيادةً على ما سبق. و بالجملة: فعدم البطلان بالسهو هنا مع أنّه من شرائط الأجزاء- التي من المعلوم انتفاء المشروط بانتفائها- لا يخلو من تأمّل.
اللّهمّ إلّا أن يقال بعموم تلك القاعدة للجميع [أي الأجزاء و الشرائط]، كما هو مقتضى بعض ما ذكرناه دليلًا لها من نحو:
١- قوله (عليه السلام): «لا تعاد الصلاة» ( [٥]). ٢- و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «رفع» ( [٥]). ٣- و قوله (عليه السلام): «كلّ ما غلب اللّٰه عليه» ( [٨])، و غيره. ٤- بل لعلّ شمولها لها أولى؛ لضعف مدخليّتها بالنسبة إلى الأجزاء، بل شرائط الأجزاء منها من التوابع لها، و ثبوت الحكم في المتبوع يقتضي ثبوته في التابع بطريق أولى؛ إذ هو فرعه و ذلك أصله، فثبوت العفو في الأصل يقتضي أولويته في الفرع.
٥- على أنّه يمكن دعوى اختصاص الشرطية في العمد، و خصوصاً في مثل المقام [أي الاستناد حال النهوض] الذي استفيد فيه المانعيّة من النهي الذي مورده العمد دون النسيان، بعد منع استفادة حكم وضعي من أمثاله غير مقيد بالعمد، و لعلّ عدم البطلان هنا لذلك لا لعموم القاعدة المزبورة.
و فيه:
١- بعد الإغضاء عمّا في المنع المزبور.
٢- عدم اختصاص الدليل بذلك النهي.
٣- بل قد سمعت أدلّة اخر له أيضاً، فتأمّل جيّداً فإنّ المسألة من المهمّات التي تنفع في كثير من المقامات. و ربّما كان بناؤها على الترجيح بينها و بين قاعدة انتفاء المركّب بانتفاء أحد أجزائه، و انتفاء المشروط بانتفاء شرطه. و إن كان تقديمها عليهما متّجهاً؛ لورودها عليهما، و أخصّيتها منهما. نعم قد يتوقّف في ترجيحها على خصوص ما يظهر من بعض أدلّة بعضهما من البطلان ٩/ ٢٥٠/ ٤٠١
مطلقاً. بل لعلّ الأقوى تقديم مثل ذلك عليها إذا كان الظهور معتدّاً به ناشئاً من ذلك الدليل الخاص لا من قاعدة الشرط و الجزء؛ لخصوصيته حينئذٍ بالنسبة إليها. و بذلك كلّه ظهر لك وجه البحث في إطلاق الصحّة مع السهو.
[١] الذكرى ٣: ٢٦٦- ٢٦٧.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٢٠٣.
[٣] تقدّم في ص ١٨٤.
[٥] تقدّم في ص ١٧٩.
[٨] الوسائل ٨: ٢٥٩، ب ٣ من قضاء الصلوات، ح ٣.