جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٦ - الثالث من أفعال الصلاة القيام
و إن كانت [الصحّة] هي الأقوى [مع السهو]، خصوصاً إذا كان الاعتماد في البعض [١].
نعم لا تأمّل [٢] في اعتبار الاختيار في شرطية الإقلال.
أمّا لو اضطرّ إليه [/ الاستناد] جاز بل وجب، و قدّم على القعود [٣]، من غير فرق بين الآدمي و غيره و لا بين خشبة الأعرج و غيرها [٤].
[و كذا يجب تقديم التفحّج الفاحش و نحوه على القعود] [٥].
بل [الظاهر] [٦] أنّه لو لم يتمكّن من القيام إلّا كهيئة الراكع وجب أيضاً [٧]. و إلى كثير ممّا ذكرنا أشار المصنّف بقوله: (و إن ( [١]) أمكنه القيام مستقلّاً وجب و إلّا وجب أن يعتمد على ما يتمكن معه من القيام، و روي جواز الاعتماد على الحائط مع القدرة).
و في اعتبار الاعتماد على الرجلين معاً في القيام قولان، أشهرهما الأوّل [٨].
-
(١) إذ ليس هو أعظم من القعود المغتفر سهواً.
(٢) لأحد من الأصحاب.
(٣) بلا خلاف أجده فيه بيننا، بل عن ظاهر المنتهى الإجماع عليه ( [٢]).
(٤) ١- لصدق القيام و الصلاة. ٢- و عدم سقوط الميسور بالمعسور ( [٣]). ٣- و «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه» ( [٤]).
٤- و لأنّه المستطاع من المأمور به ( [٣]). ٥- و لأنّ اللّٰه قد أحلّ كلّ شيء قد اضطرّ إليه ممّا قد حرّمه عليه ( [٦]).
٦- و «هو أولى بالعذر في كلّ ما غلب عليه» ( [٧]). ٧- و لظهور الصحيح السابق فيه كإيماء الآخر. ٨- و للمقدّمة التي لا ينافيها عدم جوازه مع الاختيار. ٩- و لأولويّته من التفحّج ( [٨]) الفاحش و نحوه ممّا يخرج عن حقيقة القيام.
(٥) الذي لا أعرف أيضاً خلافاً بين الأصحاب في وجوبه و تقديمه [/ التفحّج] على القعود: أ- لكثير من الأدلّة السابقة. ب- و لقول أبي الحسن (عليه السلام) في صحيح ابن يقطين: «يقوم و إن حنا ظهره» ( [٩]) في صاحب السفينة الذي لم يقدر أن يقوم فيها، أ يصلّي و هو جالس يومئ أو يسجد؟! و منه يظهر حينئذٍ أنّ المراد بالقيام- الذي علّق القعود على عدم استطاعته في نصوص المقام- ما يشمل ذلك كلّه لا الانتصاب خاصّة.
(٦) [كما هو] مقتضى الصحيح المزبور.
(٧) كما صرّح به غير واحد، بل ظاهر نسبة الخلاف في ذلك إلى الشافعي ( [١٠])- كالمسألة السابقة- أنّه لا خلاف فيه بيننا، كما هو كذلك و ستسمعه في باب الركوع.
(٨) ١- للأصل. ٢- و التأسّي. ٣- و لأنّه المتبادر المعهود. ٤- و لعدم الاستقرار.
[١] في الشرائع: «و إذا».
[٢] المنتهى ٥: ٩.
[٣] عوالي اللآلي ٤: ٥٨، ح ٢٠٥، ٢٠٦.
[٤] المصدر السابق: ح ٢٠٧.
[٦] الوسائل ٥: ٤٨٢، ب ١ من القيام، ح ٦.
[٧] تقدّم في ص ١٨٥.
[٨] الفحج: تباعد ما بين الرجلين في الأعقاب مع تقارب صدور القدمين. مجمع البحرين ٢: ٣٢١.
[٩] الوسائل ٥: ٥٠٥، ب ١٤ من القيام، ح ٥.
[١٠] المجموع ٣: ٢٦٢.