جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٨ - لو نوى فعل المنافي
[و كذا لا تبطل الصلاة فيما لو علّق الخروج بأمر ممكن كدخول شخص و دخل].
سواءً رفض القصد أو لم يرفضه [١].
بل قد يقوى أنّه لا يقدح نيّة الخروج في الابتداء، بمعنى العزم على الخروج عن الصلاة من أوّل الأمر [٢].
[لو نوى فعل المنافي
]: (و) [الظاهر] [٣] أنّه (كذا) لك المتجه الصحة فيما (لو نوى أن يفعل ما ينافيها) و لم يفعله [٤].
-
(١) لأنّه لا يزيد مع عدم رفضه على نيّة الخروج، و قد عرفت وجه الصحّة فيها مع الإتيان بالأفعال فضلًا عن عدمه، و كونه بالتعليق كالتردد في الإتمام و عدمه يدفعه: أنّه لا دليل على البطلان به بعد النيّة الصحيحة منه، خصوصاً بعد أصالة عدم الدخول و الكفر في الحال في المثال المذكور [و هو: إن دخل تركت الإسلام]؛ لكون الشكّ في الإسلام كالجزم بالخروج عنه في تحقّق الكفر، بخلاف ما نحن فيه. و الفرق بين الابتداء و الأثناء واضح: ١- لعدم حصول القصد إلى الفعل في الأوّل بخلاف الثاني الذي لم يعارض مقتضى النيّة الاولى فيه معارضٌ؛ لعدم صلاحية الشكّ لمعارضتها. ٢- على أنّ فرض البحث تعليق الخروج على الدخول، فلا خروج فعلًا، بل هو عازم على فعل الجميع، و أنّه إن دخل ينشئ حينئذٍ الخروج، و التردّد إنّما هو في حصول هذا الإنشاء منه و عدمه باعتبار التردّد في حصول المعلَّق عليه و عدمه. و مثله لا ينافي صدق العزم على فعل الجميع، بل هو كالتردّد في حصول المبطل قهراً الذي من المعلوم عدم منافاته، بل في كشف الاستاذ عدم منافاة القطع بعروض المبطل ( [١]). و من ذلك يظهر حينئذٍ أنّه لا فرق في هذا التردّد بين الابتداء و الأثناء.
(٢) إذ هو كنيّة المنافي من أوّله التي ستعرف عدم اقتضائها البطلان، فتأمّل.
و الكشف المنقول عن الفاضل في بحثه مبناه الإنشاء فعلًا على تقدير دخول زيد الذي هو معلوم عند اللّٰه وجوداً أو عدماً ( [٢])، و أنّ التعليق الصوري باعتبار جهلنا به، لكنّه كما ترى، فتأمّل جيّداً، و اللّٰه أعلم.
(٣) [كما] قد ظهر لك [ذلك] من جميع ذلك [و مما تقدم].
(٤) إذ: ١- لا يزيد ذلك على نيّة الخروج التي قد عرفت عدم البطلان بها. ٢- على أنّه يمكن منع استلزام ذلك نيّته، و لذا كان خيرة الفاضل- الذي اختار البطلان هناك- الصحة هنا لكن على إشكال ( [٣])، بل في المدارك: أنّه مذهب الأكثر ( [٤])، و في غيرها حكايته عن علم الهدى ( [٥]) و الشيخ ( [٦]) و ابني سعيد ( [٧]) و الفاضل و الكاشاني ( [٨]).
لكنّ المحكيّ عن فخر المحقّقين و الشهيدين ( [٩]) و العليّين ( [١٠]) و ابن فهد و الصيمري ( [١١]) و غيرهم البطلان، بل في كشف اللثام: «إذا قصد فعل المنافي للصلاة: فإن كان متذكّراً للمنافاة لم ينفكّ عن قصد الخروج، و إن لم يكن متذكّراً
[١] كشف الغطاء ٣: ١٦٤.
[٢] كشف اللثام ٣: ٤١٠.
[٣] القواعد ١: ٢٧٠.
[٤] المدارك ٣: ٣١٥.
[٥] نقله في الإيضاح ١: ١٠٤.
[٦] المبسوط ١: ١٠٢.
[٧] المعتبر ٢: ١٥٠. الجامع للشرائع: ٧٩.
[٨] نهاية الإحكام ١: ٤٤٩. المفاتيح ١: ١٢٤.
[٩] الإيضاح ١: ١٠٥. الذكرى ٣: ٢٥١. الروضة ١: ٢٥٧.
[١٠] جامع المقاصد ٢: ٢٢٦. نقله عن الميسي في مفتاح الكرامة ٢: ٣٣٠.
[١١] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٧٣. كشف الالتباس: الورقة ١٧٠.