جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٦ - الأمر الثالث في كون المسألة اصولية
فتحصّل: أنّ مسألة الاجتماع- لو سلّم كونها محقّقة لموضوع مسألة التعارض أو التزاحم- لا تكون مبدأً تصديقياً و لا تصوّريّاً لهما، بل من علل وجودها، فتدبّر.
و رابعاً: أنّ مجرّد كون مسألة مبدأً تصديقياً لمسألة، لا يوجب أن لا تكون المسألة اصولية؛ لأنّه من الممكن أن تكون المسألة مع كونها مسألة اصولية، مبدأً تصديقياً لمسألة اخرى، أ لا ترى أنّ مسألة حجّية خبر الواحد مسألة اصولية، بل من مهمّاتها، مع أنّها بزعمه (قدس سره) تكون مبدأً تصديقياً لموضوع مسألة التعارض!! و مسألتنا هذه كذلك؛ لأنّها لو تمّت تكون مبدأً تصديقياً لموضوع مسألة التعارض أو التزاحم [١].
ربما يظهر من بعض الأعاظم (دام ظلّه) [٢]: نفي كون مسألة الاجتماع مسألة اصولية؛ لأنّ موضوع علم الاصول هو الحجّة في الفقه، كما عليه الشافعي خرّيت فنّ الاصول، و موضوع العلم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية، فلا بدّ و أن يكون البحث في مسائل علم الاصول عن عوارض الحجّة، و من الواضح أنّ مسألة جواز اجتماع الأمر و النهي و عدمه، لم تكن بحثاً عن عوارض الحجّة في الفقه [٣].
[١]- قلت: لعلّ التدبّر في مقاله (قدس سره) يرشد إلى عدم توجّه هذا الإشكال عليه؛ لأنّه (قدس سره) لم يدّعِ ذلك، بل صرّح بعدم المنافاة بينهما، و غاية ما ذكره هي أنّ الكبرى المبحوث عنها إذا لم تقع بنفسها كبرى القياس- كهذه المسألة- لا تعدّ مسألة اصولية، فالنقض بحجيّة خبر الواحد لعلّه في غير محلّه؛ لأنّها بنفسها تقع كبرى لقياس الاستنباط و إن كانت مع ذلك عنده محقّقة للموضوع. [المقرّر حفظه اللَّه]
[٢]- يعني به استاذنا الأعظم البروجردي- دام ظلّه-. [المقرّر حفظه اللَّه]
[٣]- لمحات الاصول: ٢١٥- ٢١٦.