جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٦٨ - بيان مختارنا و أنّه التفصيل
هذا كلّه فيما إذا كانت استفادة اختصاص الضمير ببعض أفراد العامّ، من دليل خارجي.
و أمّا لو استفيد ذلك من قرينة عقلية أو لفظية حافّة بالكلام، فالظاهر طروّ الإجمال في الغالب؛ لعدم إحراز بناء العقلاء على إجراء أصالة التطابق في مثل ما إذا حُفّت الكلام بما يصلح للاعتماد عليه، فصحّة الاحتجاج بمثل «أهن الفسّاق و اقتلهم» لإهانة غير الكفّار، مشكلة.
و بالجملة: لا يصحّ التمسّك بعموم العامّ في مثل المقام؛ لعدم إحراز بناء العقلاء على تطابق الجدّ للاستعمال عند ذلك بعد احتفاف العامّ- من أوّل الإلقاء- بما يصلح أن يكون قرينة على تخصيصه، و لا أقلّ من الشكّ في ذلك، فيشكل الاحتجاج بعموم «أهن الفسّاق و اقتلهم» على وجوب إهانة الفسّاق من غير المرتدّ و الكفّار [١].
[١]- قلت: على ما ببالي لم يصرّح سماحة الاستاذ- دام ظلّه- في هذه الدورة بحكم هذه الصورة، و لعلّه نسيه، و لكنّه أفاده في الدورة السابقة، و قد كتبنا ما استفدناه منه، و لكن لبعض الجهات تركنا ما ضبطناه، و أوردنا ما أفاده- دام ظلّه- في المناهج (أ). [المقرّر حفظه اللَّه]
أ- مناهج الوصول ١: ٢٩٦.