جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٤٧ - المقدّمة الرابعة في إمكان تداخل الأسباب
من أولياء المقتولين له حقّ القصاص.
و بالجملة: عدم قبول القتل للتكثّر لا يرتبط بعدم قبول حقّ القصاص له، و المحقّق النائيني (قدس سره) خلط بينهما، فتدبّر.
فظهر ممّا ذكرنا: أنّ محطّ البحث هو فيما إذا كان الجزاء ماهية قابلة للتكثّر في الخارج بلحاظ تكثّر السبب.
المقدّمة الرابعة: في إمكان تداخل الأسباب
لا يخفى: أنّ مسألة تداخل الأسباب و المسبّبات و عدمها، مرهونة بالاستظهار من الأدلّة، فلا بدّ قبل الاستظهار من إثبات إمكانه، و إلّا فلو امتنع التداخل أو وجب، لزم تأويل ما يدلّ على خلافه، و لا نحتاج إلى تجشّم الدليل على إمكانه، بل يكفي في ذلك رفع ما يكون محذوراً و إشكالًا، نظير ما قلناه [١] في مسألة إمكان التعبّد بالظنّ في قبال ابن قِبة القائل بعدم إمكان التعبّد بالظنّ، فإنّ مجرّد إبطال ما استدلّ به لامتناع التعبّد بالظنّ، يكفي لإثبات إمكان التعبّد بالظنّ، فيؤخذ بما يكون ظاهره حجّية الظنّ، و لا نحتاج في ذلك إلى دليل يتعبّدنا بصحّة التعبّد بالظنّ.
و بالجملة:- كما أشرنا في مسألة إمكان التعبّد بالظنّ- إنّ رفع ما استدلّ به لامتناع التعبّد بالظنّ، يكفي في الأخذ بما يكون ظاهره حجّية الظنّ و جواز العمل بخبر الواحد، فكذلك في المقام بعد رفع ما استدلّ به لامتناع التداخل أو وجوبه، يكفي في الأخذ بما يكون ظاهره التداخل و عدمه، و لا تحتاج إلى تجشّم الدليل لإثبات الإمكان.
[١]- راجع أنوار الهداية ١: ١٨٩.