جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٨ - تتمة
و المجاورة بمكة، (١) و يستحب بالمدينة. (٢)
[تتمة]
تتمة: من التجأ إلى الحرم و عليه حد، أو تعزير، أو قصاص ضيّق عليه في المطعم و المشرب (٣) حتى يخرج. و لو فعل ما يوجب ذلك في
قوله: (و المجاورة بمكة).
[١] أي: يكره، و هذا هو المشهور، و عللت بخوف الملالة و قلة الاحترام، و هو منقوض بالمدينة، و بالخوف من ملابسة الذنوب، فانّ الذنب بها أعظم.
و الظاهر أنّ المواضع الشريفة كلها كذلك و إن تفاوتت، و لطلب دوام الشوق إليها، و لهذا ينبغي الخروج منها عند قضاء المناسك، و روي: «أنّ المقام بها يقسي القلب» [١].
و استحبها في الدروس للواثق من نفسه [٢]، و الظاهر الكراهية. و ورود المجاورة في بعض الأخبار [٣] لا ينافي الكراهة.
و لعل العلة خروج النبي صلى اللّه عليه و آله منها كرها، و عدم عوده إليها إلّا للنسك، و إسراعه الخروج منها، و أكثر الأحكام ثابتة بالتأسي.
قوله: (و يستحب بالمدينة).
[٢] للآثار و الأخبار الواردة بذلك [٤].
قوله: (من التجأ إلى الحرم، و عليه حدّ أو تعزير أو قصاص، ضيق عليه في المطعم و المشرب).
[٣] قيل: يطعم و يسقى ما يسد الرمق، و لعله لظاهر قولهم: «ضيق» و الذي في صحيحة معاوية بن عمار، عن الصادق عليه السلام: «لا يطعم و لا يسقى و لا يبايع و لا يؤوى حتى يخرج» [٥].
[١] الكافي ٤: ٢٣٠ حديث ١.
[٢] الدروس: ١٣٩.
[٣] الفقيه ٢: ١٤٦ حديث ٦٤٦.
[٤] الكافي ٤: ٥٥٧ باب فضل المقام بالمدينة، التهذيب ٦: ١٢ باب ٥.
[٥] الكافي ٤: ٢٢٧ حديث ٤، التهذيب ٥: ٤١٩، ٤٦٣ حديث ١٤٥٦، ١٦١٤.