جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٧
[ج: إصرار المأمور]
ج: إصرار المأمور، و المنهي على ما يستحق بسببه أحدهما، فلو ظهر الإقلاع سقط.
[د: انتفاء المفسدة عن الآمر و الناهي]
د: انتفاء المفسدة عن الآمر و الناهي، فلو ظن ضررا في نفسه، أو ماله، أو بعض المؤمنين سقط الوجوب.
فيجبان بالقلب مطلقا، (١) و أقله اعتقاد وجوب ما تركه، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضى به. (٢)
المصنف في التذكرة [١] و المنتهى [٢]، و لا بعد في ذلك، فإنّ إطلاق المعرفة على ما غلب عليه الظن أمر شائع في الشرعيات.
قوله: (و يجبان بالقلب مطلقا).
[١] أي: غير مقيد الوجوب بتجويز التأثير و انتفاء المفسدة و عدمهما [٣]. و يرد عليه منافاته لقوله: (فلو عرف عدم المطاوعة سقط)، لأنّ معناه: سقط كل من الأمر و النهي (لانتفاء) [٤] فائدتهما، إلّا أن يتكلف متكلف تقييد السقوط بما عدا المرتبة الأولى، أو كون الإطلاق في مقابل اشتراط الإضرار، و انتفاء المفسدة خاصة.
و فيه من التكلف ما لا يخفى، مع أنه غير صحيح، لأنّ الاعتقاد لا يسقط بعدم (تجويز) [٥] التأثير للأمر و النهي و هو ظاهر. و الصحيح ما قدمناه من اعتبار شيء زائد ليصدق الأمر و النهي، و الأوجه أن يسقط قوله: (و يجبان بالقلب) فلا يبقى في العبارة كلام.
قوله: (و عدم الرضى به).
[٢] ينبغي تنزيله على إرادة إظهار عدم الرضى، ليتحقق ما قلناه من اعتبار
[١] التذكرة ١: ٤٥٨.
[٢] المنتهى ٢: ٩٩٣.
[٣] في «س»: و عدمها.
[٤] لم ترد في «ن» و «ه».
[٥] لم ترد في «ن» و «ه».