جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٧ - الثاني الكيفية
بشاة. (١)
و للمرأة و الخائف (٢) الإفاضة قبل الفجر من غير جبر، و كذا الناسي.
و يستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر، و الدعاء، (٣) و وطء الصرورة المشعر برجله، (٤) و الصعود على قزح، و ذكر اللّه تعالى عليه.
[١] أي: وجوبا كالبدنة في عرفة، و ينبغي أن يكون هذا إذا لم يعد، فان عاد في وقته أتى بالواجب عليه [١].
قوله: (و للمرأة و الخائف.).
[٢] و كذا غيرهما من ذوي الأعذار، فلا وجه للتخصيص.
قوله: (و يستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر و الدعاء).
[٣] أي: الوقوف للدعاء كذا في حواشي الشهيد، و في العبارة ما لا يخفى، لأنّ هذا الوقوف إن كان هو المنوي [٢] فهو واجب و ابتداؤه قبل الصلاة، و إن كان غيره فغير ظاهر استحبابه، إلّا أن يقيد بما ذكره الشهيد.
قوله: (و وطء الصرورة المشعر برجله).
[٤] المراد بالصرورة: من لم يحج، و المراد بوطئه برجله: أن يعلو عليه، و إن لم يمكن فببعيره. و ظاهر العبارة: أنّ المشعر الحرام مغاير لقزح بضم القاف، و فتح الزاي و الحاء المهملة. و قال الشيخ: و المشعر الحرام جبل هناك، يسمى قزح، و يستحب الصعود عليه، و ذكر اللّه عنده [٣]، و في حديث: إنّ النبي صلى اللّه عليه و آله وقف عليه، و قال: «هذا قزح و هو الموقف و جمع كلها موقف» [٤] و في آخر:
إنّ النبي صلى اللّه عليه و آله ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام فرقي عليه الى أن
[١] في «ن»: و لو أفاض ناسيا ثم تذكر عاد، فان لم يعد فالظاهر أنه عامد.
[٢] في «س»: إن كان المنوي فيتحدان.
[٣] المبسوط ١: ٣٦٨.
[٤] سنن الترمذي ٢: ١٨٥ حديث ٨٨٦، مسند أحمد ١: ٧٥.