جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٧ - الفصل الثاني في الاسترقاق
سقوطه. (١)
و لو أسلما (٢) أو أسلم المالك فهو باق، (٣) إلّا أن يكون خمرا.
هذا إذا كان الدين قرضا أو ثمنا و شبهه، (٤) أما لو كان إتلافا أو غصبا فالأقرب السقوط بإسلام المديون. (٥)
[١] هذا قسيم ما إذا كان الدين لمسلم أو ذمي، و وجهه أن الدين في ذمة المسترق، و ذمته تحت سلطنة المسلم و قهره، و ما فيها تحت السلطنة تبعا، و الحربي و ماله يملكان للمسلم بالقهر، لأنهما فيء، و قد يناقش في تحقق القهر المقتضي للتملك، و لا شبهة في ثبوته في الدين تبعا لا مباشرة، لعدم تعين الدين و وجوده و كونه محقّقا.
قوله: (و لو أسلما).
[٢] أي: المالك و المديون.
(أو أسلم المالك خاصة، فهو باق).
[٣] أي: الدين باق بحاله، لأنه مال لمسلم، إلا أن يكون ما لا يملكه المسلم كالخمر، و اكتفى به لظهور الأمر في أن الخنزير كذلك.
قوله: (أو ثمنا و شبهه).
[٤] كالصداق و عوض الإجارة.
قوله: (أما لو كان إتلافا أو غصبا فالأقرب السقوط بإسلام المديون).
[٥] وجه القرب: أن الحربي فيء للمسلم، فإذا قهره أو أتلف عليه شيئا لم يثبت له عليه شيء. و ينبغي أن يقال: إن التقييد بإسلام المديون ضائع، لأن الحربي إذا قهر حربيا ملكه، و جاز شراؤه منه، كما سيأتي، فإذا قهره على ماله ملكه أيضا، و إتلافه نوع من القهر، و حينئذ فلا يثبت في ذمته شيء إن أسلم و إن لم يسلم، فلا حاجة إلى هذا القيد.