جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٣ - المطلب الثاني في مقدمات الإحرام
و لو لم يتمكن من الإحرام لمرض و غيره أحرم عنه وليه، (١) و جنبه ما يجتنبه المحرم، و الحيض و النفاس لا يمنعان الإحرام و لا غسله.
[المطلب الثاني: في مقدمات الإحرام]
المطلب الثاني: في مقدمات الإحرام:
يستحب توفير شعر الرأس من أول ذي قعدة للمتمتع، (٢) و يتأكد عند هلال ذي الحجة، و تنظيف الجسد عند الإحرام، و قص الأظفار، و أخذ الشارب، و الإطلاء، و لو تقدم بأقل من خمسة عشر يوما أجزأ، و الغسل فإن تعذر فالتيمم.
و لو أكل بعده، أو لبس ما يمنع منع أعاد الغسل استحبابا.
و يقدم لو خاف فقد الماء، (٣) فان وجده استحب إعادته، و يجزئ غسل أول النهار لباقيه، و كذا أول الليلة لآخرها ما لم ينم.
قوله: (و لو لم يتمكن من الإحرام، لمرض و غيره أحرم عنه وليه).
[١] يشكل ذلك، بأنّ المريض مكلف يقدر على النية و التلبية، فلا تتصور نيابة الولي عنه فيهما، و تعذر نزع المخيط لا يخل بالإحرام.
نعم لو كان مجنونا أو مغمى عليه أحرم عنه وليه، و إذا أفاق قبل الموقفين أجزأه عن حجة الإسلام مع الاستطاعة.
قوله: (يستحب توفير شعر الرأس من أول ذي القعدة للمتمتع).
[٢] يستحب له و لغيره.
قوله: (و يقدم لو خاف فقد الماء).
[٣] أي: يقدم على الميقات لو خاف فقده في الميقات، و إلى كم يجزئ؟ ليس في كلامهم تحديد لإجزائه، و يمكن الاقتصار به على اليوم أو الليلة [١]، و يكون التقديم هو الرخصة.
[١] في «ن»: و الليلة.