جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٢ - الثاني الكيفية
و أن يضرب خباءه بنمرة و هي بطن عرنة. (١)
[الثاني: الكيفية]
الثاني: الكيفية، و تجب فيه النية، (٢) و الكون بها الى الغروب فلو وقف بالحدود أو تحت الأراك بطل حجه، (٣) و لو أفاض قبل الغروب عامدا عالما فعليه بدنة، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما، (٤) و لا شيء لو فقد أحد الوصفين، أو عاد قبل الغروب.
رأيت خللا فسده بنفسك و راحلتك» [١].
و المراد: أنه لا يدع بينه و بين أصحابه فرجة يطمع في دخولها أجنبي حيث يشتغلون بالتحفظ منه عن الدعاء، أو يؤذيهم في شيء من أمورهم. و يستحب القرب من الجبل.
قوله: (و أن يضرب خباءه بنمرة، و هي بطن عرنة).
[١] نمرة بفتح النون، و كسر الميم، و فتح الراء، و قد ورد أنها بطن عرنة في حديث معاوية بن عمار [٢]، و ربما يلوح في كلامه التنافي لما سبق من أن نمرة و عرنة حدان لعرفة. و يمكن اعتبار كونهما حدين، على أنّ أحدهما ألصق من الآخر.
قوله: (و تجب فيها النية).
[٢] و يجب كونها مقارنة لأول الزوال، لوجوب الوقوف في مجموع هذا الوقت، و إن تأخرت أثم، و أجزأ، و يعتبر فيها ما سبق من قصد الفعل و الوجه و تعيين الحج.
قوله: (فلو وقف بالحدود- إلى قوله:- بطل حجه).
[٣] ينبغي تقييد هذا الإطلاق بما إذا لم يقف بغيرها أصلا عامدا، و لو نسي و لم يقف بالمشعر فكذلك.
قوله: (فان عجز صام ثمانية عشر يوما).
[٤] هل يشترط التوالي في صيامها أو لا؟ الظاهر العدم.
[١] الفقيه ٢: ٢٨١ حديث ١٣٧٧، التهذيب ٥: ١٨٠ حديث ٦٠٤.
[٢] الكافي ٤: ٤٦١ حديث ٣، التهذيب ٥: ١٧٩ حديث ٦٠٠.