جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٤ - ج أمن الطريق في النفس و البضع و المال
سعة النفقة.
و البحر كالبر إن ظن السلامة به وجب، و إلّا فلا.
و المرأة كالرجل في الاستطاعة، و لو خافت المكابرة أو احتاجت الى محرم و تعذر سقط، و ليس المحرم مع الغنى [١] شرطا. و لو تعذّر إلّا بمال مع الحاجة وجب مع المكنة، و لو خاف على ماله سقط. (١)
و لو كان العدو لا يندفع إلا بمال، و تمكن من التحمل به ففي سقوط الحج نظر. (٢)
و لو بذل له باذل وجب، و لا يجب لو قال: اقبل المال و ادفع أنت. (٣)
قوله: (و لو خاف على ماله سقط).
[١] محترز قوله أولا: (و المال) في قوله: (أمن الطريق).
قوله: (و لو كان العدو لا يندفع إلا بمال، و تمكن من التّحمل به ففي سقوط الحج نظر).
[٢] أي: و تمكن من تحمل الحج بالمال، و لا يخفى ضعف هذا التركيب، و منشأ النظر من الشك في دخول ذلك في الاستطاعة و عدمه.
فإن قلنا بالأوّل لم يجب لفقد الاستطاعة، و إلّا وجب. و في السّقوط بعد الشك في دخول ذلك في الاستطاعة، و لأنه لو احتاج الى بذل المال لإصلاح الطريق، أو قنطرة النهر و نحوهما لزم أن لا يجب.
و الأصحّ الوجوب، إلّا أن يجحف بماله، و موضع التردّد ما إذا لم يكن قد أحرم، فإن أحرم ثم عرض المنع وجب البذل.
قوله: (و لا يجب لو قال: اقبل المال، و ادفع أنت).
[٣] الفرق أنّ هذا تحصيل للشرط، أعني: الاستطاعة، إذ المال المبذول لا شبهة في دخوله في الاستطاعة.
[١] أي عن المحرم.