جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٤ - الأول الاعتكاف
و لو رأى هلال رمضان ثم سار الى موضع لم ير فيه فالأقرب وجوب الصوم (١) يوم أحد و ثلاثين، و بالعكس يفطر التاسع و العشرين. (٢)
و لو ثبت هلال شوال قبل الزوال أفطر و صلى العيد، و بعده يفطر و لا صلاة.
و يستحب تأخير الإفطار حتى يصلي المغرب، إلا مع شدة الشوق، أو حصول المنتظر، و السحور، و إكثار الصدقة فيه، و كثرة الذكر، و كف اللسان عن الهذر، و الاعتكاف في العشر الأواخر، و طلب ليلة القدر.
[المقصد الثالث: في الاعتكاف]
المقصد الثالث: في الاعتكاف و فيه مطالب:
[الأول: الاعتكاف]
الأول: الاعتكاف: هو اللبث الطويل للعبادة، و هو مستحب خصوصا في العشر الأخير من رمضان لطلب ليلة القدر.
و إنما يجب بالنذر و شبهه، أو بمضي يومين فيجب الثالث على قول. (٣)
و يتعين الواجب بالشروع فيه، و لو شرط في نذره الرجوع متى شاء كان له
قوله: (ثم سار إلى موضع لم ير فيه فالأقرب وجوب الصوم).
[١] هذا جيّد، لكن لو كان الوصول في كل من المسألتين ليلا ففي الحكم إشكال.
قوله: (و بالعكس يفطر التاسع و العشرين).
[٢] مع نقص الشهر و لاقضاء عليه، خلافا لبعض العامة [١]، و ذكره ذلك للردّ على هذا البعض.
قوله: (أو بمضي يومين فيجب الثالث على قول).
[٣] يجب على الأصحّ.
قوله: (و لو شرط في نذره الرّجوع متى شاء كان له ذلك).
[١] المجموع ٦: ٢٧٤.