جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧١ - الأول من يجب عليه
بالخوف على نفسه مطلقا، (١) و إن كان بين أهل حرب إذا صدمهم عدو يخشى منه على نفسه، و يقصد بمساعدتهم الدفع عن نفسه (٢) لا عن أهل الحرب، و لا يكون جهادا. (٣)
و إذا وطأ الكفار دار الإسلام وجب على كل ذي قوة قتالهم، حتى العبد و المرأة، و انحل الحجر عن العبد (٤) مع الحاجة إليه.
قوله: (أو بالخوف على نفسه مطلقا).
[١] أي: و يتعين الجهاد بخوف المكلف على نفسه مطلقا، أي: سواء كانت الأسباب المذكورة أم لا، فيكون هذا سببا آخر مستقلا.
و اعلم أن تقييد المصنف بالخوف على نفسه يشعر بأن الخوف على المال ليس كذلك، و في عبارة الشيخ تقييد العدوّ الذي دهم أهل الحرب بكونه كافرا [١]، فعلى هذا لو دهمهم المسلمون، فليس له المدافعة، و عبارة التحرير مثل عبارة الشيخ [٢]، و كذا المنتهى [٣]، و الرواية مشعرة به [٤]، لأن فيها جواز المدافعة لأجل المال، و لا يجوز ذلك إذا كان العدوّ الذي دهم المشركين هم المسلمون.
قوله: (و يقصد بمساعدتهم الدفع عن نفسه).
[٢] أي: يجب ذلك.
قوله: (و لا يكون جهادا).
[٣] فلا تسقط عنه أحكام الغسل و التكفين لو قتل، و لا يحرم عليه الفرار حينئذ. و في العبارة رائحة التنافي، لأنه ذكر أن الجهاد يتعين بهذه الأمور، ثم قال:
(لا يكون جهادا).
قوله: (و انحل الحجر عن العبد.).
[٤] و كذا القول في المرأة بطريق أولى.
[١] المبسوط ٢: ٨.
[٢] تحرير الأحكام ١: ١٣٣.
[٣] المنتهى ٢: ٩٠٠.
[٤] التهذيب ٦: ١٣٥ حديث ٢٢٩.