جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٢ - المطلب الثالث في الرجوع الى مكة
و صلاة ركعتين في الأولى بعد الحمد حم السجدة، و في الثانية بقدرها (١) بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء، و الصلاة في زواياها، و الدعاء، و استلام الأركان خصوصا اليماني قبل الخروج، و الدعاء عند الحطيم (٢) بعده، و هو أشرف البقاع بين الباب و الحجر.
و طواف سبعة أشواط، و استلام الأركان و المستجار، (٣) و الدعاء، و إتيان زمزم و الشرب من مائها، و الدعاء خارجا من باب الحناطين (٤) بإزاء الركن الشامي، و السجود، (٥) و استقبال القبلة، و الدعاء و الصدقة بتمر يشتريه بدرهم، (٦)
قوله: (و في الثانية بقدرها).
[١] أي: بقدر أيها، و هي ثلاث، أو أربع و خمسون.
قوله: (و الدعاء عند الحطيم).
[٢] قيل: سمي بذلك، لأنّ الذنوب تحطم عنده، قيل: و فيه تاب اللّه على آدم عليه السلام، و قيل: لأنّ الناس يحتطمون عنده.
قوله: (و المستجار).
[٣] و هو مقابل باب الكعبة عند الركن اليماني.
قوله: (خارجا من باب الحناطين).
[٤] هو باب بني جمح، و هي قبيلة من قبائل قريش، سمي بذلك قيل: لبيع الحنطة عنده، و قيل: لبيع الحنوط. و لم أجد من يعرف (موضع) هذا الباب، فانّ المسجد قد زيد فيه، فينبغي أن يتحرى الخارج موازاة الركن الشامي، ثم يخرج.
قوله: (و السجود).
[٥] أي: عند إرادة الخروج، و يستحب الإطالة، ثم يخرج.
قوله: (و الصدقة بتمر يشتريه بدرهم).
[٦] أي: يستحب ذلك، و لعله لتدارك ما لزمه في إحرامه و هو لا يعلم به، فلو تبين استحقاق ذلك عليه وجوبا أو استحبابا فقد قيل بالاجزاء، و هو بعيد.