جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧١ - المطلب الثالث في الرجوع الى مكة
المنارة في وسطه، و فوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا، و عن يمينها و شمالها كذلك، فإنه مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، (١) و التحصيب (٢) للنافر في الأخير، و الاستلقاء فيه.
و دخول الكعبة حافيا خصوصا الصرورة بعد الغسل و الدعاء،
في أصل الصومعة، للرواية عن الصادق عليه السلام [١] و عبارة المصنف في هذا الموضع في غاية الرداءة.
قوله: (عند المنارة في وسطه و فوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا، و عن يمينها و شمالها كذلك، فإنه مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله).
[١] و كذا من خلفها للرواية [٢]. و اعلم أنّ ظاهر هذه العبارة أنّ الموضع المحدود المعبر عنه بمسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله هو المقصود بفعل الركعات الست، و لا محصل لهذا أصلا.
و الذي في الرواية- و ذكره في المنتهى [٣] و التذكرة [٤]، و ذكره غيره- هو أنّه يستحب لمن كان بمنى أن يجعل مصلاه بمسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله من مسجد الخيف مدة إقامته، فإنه صلى فيه ألف نبي، فإذا أراد الخروج صلى ست ركعات في أصل الصومعة، و اين هذه العبارة و هذا الحكم؟
قوله: (و التحصيب).
[٢] المراد به: النزول بمسجد الحصباء بالأبطح، تأسيا بالنبي صلى اللّه عليه و آله. و يقال: إنه ليس للمسجد أثر في هذه الأزمنة كلها فتتأدى هذه السنة بالنزول بالأبطح.
[١] الكافي ٤: ٥١٩ حديث ٦، التهذيب ٥: ٢٧٤ حديث ٩٤٠.
[٢] الكافي ٤: ٥١٩ حديث ٤، الفقيه ٢: ١٣٦ حديث ٥٨٢، التهذيب ٥: ٢٧٤ حديث ٩٣٩.
[٣] المنتهى ٢: ٧٧٧.
[٤] التذكرة ١: ٣٩٤.