جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٥ - ج ينبغي أن يكون عدد الضيفان على الغني أكثر
[ب: لو اجتمع عليه جزية سنتين لم تتداخل]
ب: لو اجتمع عليه جزية سنتين لم تتداخل، و لو مات في أثناء السنة فالأقرب السقوط بالكلية. (١)
و تقدم الجزية على الوصايا، و تقسّط التركة بينها و بين الدين. (٢)
[ج: ينبغي أن يكون عدد الضيفان على الغني أكثر]
ج: ينبغي أن يكون عدد الضيفان على الغني أكثر، (٣) و لا يفرق بينه و بين الفقير بجنس الطعام. (٤)
و اعلم أن شيخنا الشهيد قال في حواشيه: إن هذا الحكم انما يتم على تقدير الجزية، أما على عدم التقدير فإنه بحسب ما وضعه الإمام. و ليس بجيد، نظرا إلى أن سوق العبارة يقتضي تفريع هذا الحكم على عدم التقدير، ثم إنه لا يستقيم في نفسه أيضا على التقدير، لأنه على هذا لا يسوغ له الرجوع إلى الأقل و إن نبذ العهد، إلّا أن يحمل على أنّ لأقل الجزية مقدارا، و يعقد الامام بأزيد منه، ثم يعلم الكافر عدم وجوب الزائد، و فيه مالا يخفى.
قوله: (و لو مات في أثناء السنة فالأقرب السقوط بالكلية).
[١] لعدم العلم بوجوبها بحصول أجزاء الحول شيئا فشيئا المقتضي للشك في وجوب بعضها ببعض الحول، فالأصح السقوط.
قوله: (و تقسط التركة بينها و بين الدين).
[٢] لأنها دين، و لا فرق بين كونها مضروبة على الرؤوس و على الأرضين، لأن ضربها على الأرض ضرب معاملة، و ليس مقتضاه أن يؤدي منها.
قوله: (ينبغي أن يكون عدد الضيفان على الغني أكثر).
[٣] هذا الحكم على الاستحباب، لأن الجزية منوط تقديرها برأي الإمام، فلو رأي خلاف ذلك جاز.
لكن قد يقال: إن كان عليه السلام قد رأى تقدير العدد على الغني أكثر باقتضاء المصلحة لم يجز مخالفته، فلا يكون مستحبا بل واجبا، و يمكن الجواب: بأنه مع اقتضاء المصلحة- العقد مطلقا- يستحب له التكثير على الغني.
قوله: (و لا يفرق بينه و بين الفقير بجنس الطعام).
[٤] لأن الفرق بالقدر كاف في التفاوت، و لا يختلف الحال على المسلمين في طعامهم.