جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٢ - المطلب الثاني في قسمة الغنيمة
و لو غنمت السرية شاركها الجيش الصادرة هي عنه، (١) لا من جيش البلد.
و لا يتشارك الجيشان الخارجان الى جهتين.
و يكره تأخير القسمة في دار الحرب بغير عذر، (٢) و إقامة الحدود فيها. (٣)
و لو غنم المشركون أموال المسلمين لم يملكوها، فلو ارتجعت فلا سبيل على الأحرار، (٤) و أما الأموال و العبيد فلأربابها قبل القسمة، و لو عرفت بعدها استعيدت، (٥) و رجع الغانم على الإمام مع تفرق الغانمين.
قوله: (و لو غنمت السرية شاركها الجيش الصادرة عنه).
[١] لأنها مردودة، و لو كانت سريتين فكالواحدة، سواء كانتا إلى جهة واحدة أو إلى جهتين، لأن المجموع جيش واحد.
قوله: (و يكره تأخير القسمة في دار الحرب من غير عذر).
[٢] هذا مذهب أكثر الأصحاب، إلّا ابن الجنيد، فإنه اختار أن لا يقسم إلا بعد الخروج من دار الحرب [١]، و الأول هو المختار، لفعل النبي صلى اللّه عليه و آله [٢]، و لأنه لا يؤمن استرجاع المشركين لها.
قوله: (و إقامة الحدود فيها).
[٣] لئلا تحمل المحدود الغيرة فيدخل إلى دار الحرب، و لو قتل عمدا اقتصّ منه في دار الحرب.
قوله: (فلا سبيل على الأحرار).
[٤] لامتناع دفع العوض عنها كما يقوله الشيخ في الأموال [٣].
قوله: (و لو عرفت بعدها استعيدت.).
[٥] و قيل: بل يدفع إلى مالكها قيمتها من بيت المال [٤]، و هو ضعيف.
[١] نقله عنه في المنتهى ٢: ٩٥٤.
[٢] ذكره الشيخ في المبسوط ٢: ٣٥.
[٣] النهاية: ٢٩٥.
[٤] قاله العلامة في المختلف: ٣٢٩.