جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٥ - ب لو أكله في مخمصة ضمن
ضمان، و لو تجاوز إلى الأثقل مع الاندفاع بالأخف ضمن.
[ب: لو أكله في مخمصة ضمن]
ب: لو أكله في مخمصة ضمن، و لو كان عنده ميتة فإن تمكن من الفداء أكل الصيد و فداه، و إلا الميتة. (١)
قوله: (لو أكله في مخمصة ضمن، و لو كان عنده ميتة و صيد فان تمكن من الفداء أكل الصيد و فداه، و إلا الميتة).
[١] هذا مختار ابن إدريس [١]، و الظاهر من عبارات أكثر الأصحاب [٢].
و قيل: يأكل الميتة [٣] و هو ضعيف، للنص الدال على أكل الصيد و الفداء [٤].
و في بعض الأخبار: إذا لم يكن متمكنا من الفداء يأكل، و يفدي بعد ذلك، و هو [٥] متجه، لكن لم أجد به تصريحا من الأصحاب، و عباراتهم تحتمله و إن كانت ظاهرة في الأول.
و ربما يقال: إنّ الكفارة واجبة على الفور، فمع العجز عنها لا تستقر في الذمة، بل تسقط فيكون ذلك موجبا لتحتم أكل الميتة.
و جوابه: انّ هذا شائبة العوض فليس كفارة محضة كمال الغير في المخمصة، و في الرواية تنبيه عليه، حيث قال عليه السلام: «أكلك من مالك أحب إليك، أم من الميتة؟» [٦]. إذا ثبت هذا، فإنما يأكل الصيد إذا كان مذبوحا ذبحه محل، أو يتمكن من ذبح المحل له، لأنّ ذبح المحرم له لا يوجب ذكاته.
و احتمل في الدروس استثناء ذبح المحرم في هذا الموضع [٧]، و ليس ببعيد، لأنّ مناط عدم حصول الذكاة بذبحه النهي عنه، فإذا انتفى انتفى، و الأول أولى.
[١] السرائر: ١٣٣.
[٢] منهم الصدوق في الفقيه ٢: ٢٣٥، و الشيخ في المبسوط ١: ٣٤٩، و ابن البراج في المهذب ١: ٢٣٠.
[٣] نسب العلامة هذا القول الى ابن بابويه في المختلف: ٢٧٩.
[٤] الفقيه ٢: ٢٣٥ حديث ١١٢١.
[٥] التهذيب ٥: ٣٦٨ حديث ١٢٨٤، ١٢٨٦.
[٦] الكافي ٤: ٣٨٣ حديث ٢، التهذيب ٥: ٣٦٨ حديث ١٢٨٥.
[٧] الدروس: ١٠٣.