جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٠ - المطلب الثالث في الرجوع الى مكة
و يجوز النفر الأول (١) لمن اجتنب النساء و الصيد بعد الزوال لا قبله.
و يجوز في الثاني قبله، و يستحب للإمام الخطبة، و إعلام الناس ذلك.
[المطلب الثالث: في الرجوع الى مكة]
المطلب الثالث: في الرجوع الى مكة، فإذا فرغ من الرمي و المبيت بمنى فان كان قد بقي عليه شيء من مناسك مكة كطواف أو بعضه أو سعي عاد إليها واجبا لفعله، و إلّا استحب له العود لطواف الوداع و ليس واجبا.
و يستحب أما ذلك صلاة ست ركعات بمسجد الخيف (٢) عند
أعاد على ما بعد الناقص عنها، و لا يخفى تكلف العبارة. و في بعض النسخ: (أعاد على ما بعدها) أي: على ما بعد الناقصة، و هو أصوب. و معنى قوله: (بعد الإكمال) الإعادة بعد إكمال الناقصة عن الأربع.
و تندرج في هذه العبارة صور:
رمي الأولى و الثانية ثلاثا ثلاثا، ثم الثالثة.
رمى الأولى ثلاثا، و الثانية أربعا، ثم الثالثة.
عكسه، بأن يرمي الأولى أربعا، و الثانية ثلاثا، ثم الثالثة.
و لا شك أنّ الاكتفاء برمي ذات الثلاث، و هي الاولى في الصورتين الأوليين، و الثانية في الثالثة، و إكمال رميها مخالف لصريح الرواية [١]، و الحق وجوب الإعادة عليها أيضا من رأس.
قوله: (و يجوز النفر الأول.).
[١] إنما أعاد هذه المسألة لبيان وجوب كونه بعد الزوال، بخلاف الثاني.
قوله: (و يستحب أمام ذلك صلاة ست ركعات بمسجد الخيف).
[٢] أي: أمام العود، و يستحب فعل هذه الركعات الست في مسجد الخيف
[١] الكافي ٤: ٢٨٣ حديث ٥، الفقيه ٢: ٢٨٥ حديث ١٣٩٩.