جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٣ - و الثاني ما لا ينقل يخرج منه الخمس
يملكه البائع و رده على المشتري، و لو كان المشتري من غير الغانمين لم يصح إقرار يده عليه، بل يرده إلى الغنيمة.
[و الثاني: ما لا ينقل يخرج منه الخمس]
و الثاني: ما لا ينقل يخرج منه الخمس (١) إما بإفراز بعضه، أو بإخراج خمس حاصله، و الباقي للمسلمين قاطبة، لا يختص به الغانمون مثل الأرض، فإن فتحت عنوة فإن كانت محياة فهي للمسلمين قاطبة، لا يختص بها الغانمون، و النظر فيها الى الامام.
و لا يصح بيعها، و لا وقفها، و لا هبتها، (٢) و لا يملكها المتصرف فيها على الخصوص.
و يقبّلها الإمام لمن يراه، بما يراه حظا للمسلمين، و يصرف
قوله: (ما لا ينقل يخرج منه الخمس.).
[١] هذا في حال ظهور الامام عليه السلام، أما في حال الغيبة ففي الأخبار ما يدل على أنه لا خمس فيه [١].
قوله: (و لا يصح بيعها و لا وقفها و لا هبتها).
[٢] هذا في حال ظهور الامام عليه السلام، أما في حال الغيبة فينفذ ذلك كله كما صرح به في الدروس [٢] و صرح به غيره.
و قد عدّ الأصحاب في المفتوح عنوة: أرض العراق، و حدّها طولا: من الموصل إلى تخوم عبادان، و عرضا: من طرف القادسية المتصل بعذيب الهجانات إلى حلوان بالضم، و مكة على الظاهر من المذهب، و خراسان: من أقصاها إلى كرمان، و خوزستان، و همدان، و قزوين و ما حواليها- ذكره بعض الأصحاب مستندا إلى المبسوط [٣]- و الشام و لم يذكروا تحديدها، و كتب التواريخ كافلة ببيان ما سوى ذلك.
[١] الفقيه ٢: ٢٣ حديث ٨٨، التهذيب ١٤٣- ١٤٥ حديث ٣٩٩- ٤٠٤.
[٢] الدروس: ١٦٣.
[٣] المبسوط ٢: ٣٣- ٣٤.