جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٩ - الأول في العمرة
الحرم فعل به فيه مثل فعله.
و الأيام المعلومات عشر ذي الحجة، و المعدودات أيام التشريق، و هي: الحادي عشر، و الثاني عشر، و الثالث عشر، و ليلة العاشر ليلة النحر، و الحادي عشر يوم القر (١) لاستقرارهم بمنى، و الثاني عشر يوم النفر الأول، و الثالث عشر النفر الثاني. (٢)
[المقصد الثالث: في التوابع]
المقصد الثالث: في التوابع و فيه فصول:
[الأول: في العمرة]
الأول: في العمرة، و هي واجبة على الفور كالحج بشرائطه. و لو استطاع لحج الافراد دون عمرته فالأقرب وجوبه (٣) خاصة.
و هي قسمان: متمتع بها، و هي فرض من نأى عن مكة و قد سبق وصفها، و مفردة و هي فرض أهل مكة و حاضريها بعد انقضاء الحج، إن شاء بعد أيام التشريق أو في استقبال المحرم. (٤)
قوله: (و الحادي عشر يوم القر).
[١] هو بفتح القاف، و تشديد الراء من القرار.
قوله: (و الثالث عشر النفر الثاني).
[٢] و هو يوم الصدر، محركة.
قوله: (فلو استطاع لحج الإفراد دون عمرته، فالأقرب وجوبه).
[٣] لأنّ كلا منهما نسك مستقل، و هو الأصح.
قوله: (إن شاء بعد أيام التشريق، أو في استقبال المحرم).
[٤] أي: في أوله. قيل: التخيير بين الأمرين ينافي الفورية. قلنا: الفورية إنّما يستفيدها من الشرع، و قد ثبت التخيير بين الأمرين، فيكون الفور بالنسبة إلى ما عداه، و لا حاجة إلى ما تكلفه شيخنا في بعض حواشيه مما ليس فيه كثير أثر [١].
[١] في «س»: أمر. و في «ن» بعد كلمة (أثر) وردت العبارة التالية: فرع: لو استطاع لعمرة الافراد دون حجه فالظاهر وجوبها لمثل ما قلناه من أن كلا منهما واجب مستقل.