جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٦ - المطلب السادس في شرائط النيابة
و كفارة الجناية، و الهدي في التمتع و القران على النائب.
و لو أحصر تحلل بالهدي و لا قضاء عليه، و إن كانت الإجارة مطلقة على اشكال. (١) فإن كان الحجّ ندبا عن المستأجر تخيّر، و إلّا وجب الاستئجار، (٢) و على الأجير رد الباقي من
طوافه، و إلّا احتسب للمحمول خاصة [١]، لاستحقاقه قطع المسافة بالإجارة، فلا يجزئ عن فرض الحامل، و عليه تنزل صحيحة حفص بن البختري، عن الصّادق عليه السلام [٢].
قوله: (و لو أحصر تحلّل بالهدي، و لا قضاء عليه و إن كانت الإجارة مطلقة على إشكال).
[١] الأصحّ أنّ الإجارة إن تعيّنت بعام الإحصار انفسخت، و إن كانت مطلقة لم تنفسخ، لعدم تشخص الزّمان خلافا للشيخ [٣]، لكن لكل منهما الفسخ، فيراعي الولي المصلحة.
فقول المصنّف: (و لا قضاء عليه) يحتمل أن يراد به الانفساخ، فينتفي وجوب القضاء، و أن يراد به التسلط على الفسخ في المطلقة فإنّ القضاء لا يتحتم على هذا التقدير. لكن قوله: (و إن كان الحج ندبا.). يشعر بإرادة الأوّل.
قوله: (و إن كان الحجّ ندبا عن المستأجر تخيّر، و إلا وجب الاستئجار).
[٢] أي: تخيّر المستأجر في الاستئجار مرة أخرى و عدمه، و إن لم يكن ندبا تحتم الاستئجار، و مقتضاه كون العقد الأوّل قد انفسخ.
قوله: (و على الأجير ردّ الباقي من الطريق).
[١] النص أعلاه مطابق لنسخة «ن» و لعله الصحيح، و ما في باقي النسخ من الزيادة التالية لعله لا وجه لها، ففي نسخة «س» العبارة هكذا: (. و إلا فلا كما لو استأجر نفسه ليحمله فحمل عليه آخر احتسب للمحمول خاصة). و في نسخة «ه» هكذا: (و الا فلا احتسب للمحمول خاصة).
[٢] الكافي ٤: ٤٢٩ حديث ١٣.
[٣] المبسوط ١: ٣٢٣.