جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٨ - المطلب الثاني المحصر
و لا يبطل تحلله لو بان عدم ذبح هديه، و عليه الذبح في القابل. (١)
و لو زال المرض لحق بأصحابه، فإن أدرك أحد الموقفين صح حجه، و إلّا تحلل بعمرة و إن كانوا قد
فقال: قيل: أو مع عجزه في الواجب [١]. و هو يقتضي التردد فيه، و الاستنابة حينئذ أقوى، لأنّ طواف النساء تجزئ الاستنابة فيه عند الضرورة، و الحكم ببقائه مع العجز على التحريم ضرر عظيم، و التفصيل في العمرة المفردة بكونها واجبة و مندوبة كالحج.
فرع: لو صد عن مكة بعد مناسك منى فقد سبق أنه يعود في القابل للطوافين و السعي، فلو عجز عن ذلك فهل له الاستنابة؟ لا أعلم فيه لأحد من الأصحاب قولا، و ليس ببعيد إن حصل اليأس من برئه، و إلا فوجهان.
قوله: (و لا يبطل تحلله لو بان عدم ذبح هديه و عليه الذبح في القابل).
[١] قال الشيخ: يجب عليه أن يبعث من قابل، و أن يمسك عما يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه، لأنّ في صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه: «يبعث من قابل و يمسك أيضا» [٢] [٣].
و رده ابن إدريس أشد رد [٤]، و لم يصرح المصنف بقبوله و لا برده، و العمل بما قاله الشيخ، و دلت عليه الرواية أحوط، و إن كان القول ببطلان الإحلال- الذي وقع صحيحا-، و تحريم محرمات الإحرام بغير إحرام يفعل تعبدا، و متى يحرم ذلك؟ ليس في كلامهم تصريح بتعيين وقته، لكن يظهر من العبارة أنه من حين البعث، و للنظر فيه مجال.
قوله: (و إلا تحلل بعمرة و إن كانوا قد ذبحوا).
[١] الدروس: ١٤١.
[٢] النهاية: ٢٨٢.
[٣] الكافي ٤: ٣٦٩ حديث ٣، التهذيب ٥: ٤٢١ حديث ١٤٦٥.
[٤] السرائر: ١٥١، عند قوله قدس سره: و من لم يكن ساق الهدي، الى آخره.