جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٩ - تتمة
الخروج، و يعتذر بالحر و شبهه، و لا المرجف، و هو: من يقول: هلكت سرية المسلمين، و لا من يعين على المسلمين بالتجسيس و اطلاع الكفار على عورات المسلمين، و لا من يوقع العداوة بين المسلمين، و لا يسهم له لو خرج.
و تجوز له الاستعانة بأهل الذمة، و المشرك الذي تؤمن غائلته، (١) و العبد المأذون له فيه، و المراهق.
و يجوز استئجار المسلم للجهاد من الإمام و غيره، و أن يبذل الإمام من بيت المال ما يستعين به المحارب.
و لو أخرجه الإمام قهرا لم يستحق اجرة، و إن لم يتعين عليه (٢) لتعينه بإلزامه و إن كان عبدا أو ذميا.
و لو عيّن شخصا لدفن الميت و غسله فلا اجرة له، (٣) و إن كان للميت تركة، أو في بيت المال اتساع.
قوله: (و المشرك الذي تؤمن غائلته).
[١] أي: يؤمن غدرة، و لو لم يؤمن لم يجز إخراجه.
قوله: (لم يستحق أجرة و إن لم يتعين عليه).
[٢] أي: بسبب آخر غير الإلزام.
قوله: (و لو عين شخصا لدفن الميت و غسله فلا اجرة له).
[٣] و كذا لو لم يعينه، نعم لو أريد به تعيينه للأفعال المندوبة فإنه يظهر فائدة التعيين في سقوط الأجرة.