جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٩ - البحث الثالث في اللواحق
و عليه الأرش بين كونه منتوفا و صحيحا لو نتفه. (١)
و لو أخرج صيدا من الحرم وجب إعادته، فإن تلف قبلها ضمنه.
و لو نتف ريشة من حمام الحرم تصدق بشيء وجوبا باليد الجانية، (٢)
الحمامة المقصوصة [١]، و الظاهر أنّ غيرها من الطيور كذلك.
و لو كان الصيد غير طائر و عرض له ما لم يبق معه ممتنعا ففي الحكم تردد، و حفظه الى أن يصير ممتنعا قوي. و إنما يشكل لو يئس من عوده الى الامتناع. و يمكن جواز إرساله مع ضمان البدل، لأنّ التكليف بالحفظ دائما حرج عظيم.
قوله: (و عليه الأرش بين كونه منتوفا و صحيحا لو نتفه).
[١] أي: على من نتف ريش الطائر، و هو تفاوت ما بين قيمته منتوفا و صحيحا. هذا إذا نتف أزيد من ريشة، لأنّ حكم الريشة سيأتي. و هذا الحكم ثابت في الحرم مطلقا، و في الحل على المحرم.
لكن ينبغي التضاعف لو كان محرما في الحرم كما يظهر من إطلاقات الأصحاب لتعدد المقتضي، و عبارة الكتاب يلوح منها أنّ الحكم في الحرم.
قوله: (و لو نتف ريشة من حمام الحرم تصدّق بشيء وجوبا باليد الجانية).
[٢] الصدقة بشيء و كونها باليد الجانية مورد الرواية معللا بالإيلام [٢]. و لو تعدد الريش فان كان نتفها دفعة، أو نتف اثنين فصاعدا دفعة، فالظاهر الأرش كما سبق، و إن كان نتف كل واحدة دفعة ففي كل واحدة صدقة، لتعلق الحكم بكل واحدة برأسها، و لو لم يكن للمنتوف أرش أصلا- كثلاث ريشات من البطن مثلا من مواضع متفرقة، لا يحدث بنتفها نقصان في القيمة- ففي الحكم إشكال، و عدم وجوب شيء أصلا بعيد جدا.
و لو عيب الطائر بالنتف فإشكال.
[١] الكافي ٤: ٢٣٣ حديث ٥، ٦، الفقيه ٢: ١٦٨ حديث ٧٣٥، التهذيب ٥: ٣٤٨ حديث ١٢٠٨.
[٢] الكافي ٤: ٢٣٥ حديث ١٧، التهذيب ٥: ٣٤٨ حديث ١٢١٠.