جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٣ - الفصل الثاني في الاسترقاق
و لا يسقط هذا التخيير بإسلامهم بعد الأسر.
و يجوز استرقاق امرأة كل كافر أسلم قبل الظفر به، و لا يمنع من ذلك كونها حاملا بولد مسلم، سواء وطأها المسلم أو أسلم زوجها (١) لكن لا يسترق الولد.
و ينفسخ النكاح بأسر الزوجة مطلقا (٢) و إن كانت كبيرة، و بأسر الزوج الصغير مطلقا، (٣) و بأسر الزوجيين و إن كانا كبيرين، و باسترقاق الزوج الكبير، لا بأسره خاصة. (٤)
ج: لا يثبت القتل في هذا القسم، و أثبته بعض الأصحاب [١]، و هو ضعيف.
قوله: (سواء وطأها المسلم، أو أسلم زوجها).
[١] وطء المسلم لها إما بشبهة مطلقا، أو بملك اليمين، أو بالعقد إذا كانت كتابية و هو ظاهر.
قوله: (و ينفسخ النكاح بأسر الزوجة مطلقا).
[٢] و في التذكرة [٢] و المنتهى [٣]: أنه إذا أسر الزوجين معا واحد، و تملكهما- بحيث صارا رقا له- يبقى النكاح، لكنه يتخير في الفسخ. و هو ممكن، و العموم يقتضي عدم الفرق، و ينتقض بالمملوكين كما سيأتي.
و يجاب بأن الحكم في المملوكين لا يعرف فيه مخالف بخلاف ما هنا.
قوله: (و بأسر الزوج الصغير مطلقا).
[٣] لأنه كالزوجة يملك بالأسر.
قوله: (و باسترقاق الزوج الكبير لا بأسره خاصة).
[٤] لأنه لا يصير رقا بمجرد الأسر.
[١] منهم: ابن البراج في المهذب ١: ٣١٦.
[٢] التذكرة ١: ٤٢٦.
[٣] المنتهى ٢: ٩٢٩.