جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٢ - الأول في العمرة
بالأخيرة، (١) و يتحلل من المفردة بالتقصير، و الحلق أفضل.
و لو حلق في المتمتع بها لزمه دم، (٢) و مع التقصير أو الحلق في المفردة يحل من كل شيء إلّا النساء، و يحللن بطوافهن.
و يستحب تكرار العمرة، و اختلف في الزمان بين العمرتين فقيل سنة، و قيل شهر، و قيل عشرة أيام، و قيل بالتوالي. (٣)
و لو نذر عمرة التمتع وجب حجه، (٤) و بالعكس دون الباقين، و لو أفسد حج الإفراد وجب إتمامه و القضاء دون العمرة (٥) و لو كان حج الإسلام كفاه عمرة واحدة.
[١] المراد: إحرامه للدخول بالعمرة، لامتناع إحرامه بالحج تمتعا و افرادا، لأنّ ميقات التمتع مكة، و الافراد ممتنع ممن لزمه التمتع، و الدخول بغير إحرام غير جائز.
و يجب أن يكون إحرامه بعمرة التمتع، لوجوب التمتع و عدم صلاحية العمرة السابقة، حيث احتاج إلى فعل عمرة أخرى بين العمرة المتمتع بها و الحج، و هي داخلة فيه.
قوله: (و لو حلق في المتمتع بها لزمه دم).
[٢] و لا يجزئه للنهي.
قوله: (و قيل بالتوالي).
[٣] هذا القول هو الأصح، إذ لا قاطع على خلافه، (و الأفضل أن يكون بين العمرتين شهر، و أقله عشرة أيام) [١].
قوله: (و لو نذر عمرة التمتع وجب حجه).
[٤] هذا مخالف لما سبق من كلامه، أنه لو اعتمر متمتعا متبرعا، هل يجب عليه الحج أولا؟ إذ لو لم تكن العمرة مستلزمة للحج لم يلزم من وجوبها وجوبه.
قوله: (و لو أفسد حج الإفراد وجب إتمامه، و القضاء دون العمرة).
[٥] لا يخفى أنّ إفساد حج الإفراد يقتضي مع الإتمام القضاء، و لا يوجب
[١] ما بين القوسين لم يرد في «ن».