جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٢ - الأول في القتال
أو متحيّزا الى فئة يستنجد بها في القتال، (١) بشرط صلاحيتها للاستنجاد على اشكال، (٢) قليلة كانت أو كثيرة، قريبة أو بعيدة على اشكال. (٣)
فان بدا له عن القتال مع الفئة البعيدة فالوجه الجواز مع عدم التعيين. (٤)
قوله: (أو متحيّزا إلى فئة يستنجد بها في القتال).
[١] و لو كان مراده أن ينجدها فعموم الآية [١] يتناوله، و الذي في كلام الأصحاب هو الاستنجاد.
قوله: (بشرط صلاحيتها للاستنجاد على إشكال).
[٢] المتبادر من اشتراط الصلاحية للاستنجاد أن لا يكونوا مرضى، و لا زمنى و نحو ذلك، فان كان هذا هو المراد ضعف الإشكال، لأن من كان بهذه الحالة لا يعدّ فئة بحسب العادة، و هو كسائر ما لا غناء عنده، فجواز التحيّز إليه حينئذ بعيد جدّا.
و يمكن أن يراد بالصلاحية: كونهم بحيث يرجح حصول الظفر بهم عادة، إلا أنه يبعد اشتراط ذلك أيضا، فإن مطلق المدد كاف في جواز الاستنجاد.
و الظاهر أنه يجوز الاستنجاد بكل من يرجى منه دفاع و مدد مطلقا، لإطلاق الآية، و لا يتقيد الحكم بغير ذلك، أما من لا يعدّ فئة بحسب العادة كالزمنى فلا يجوز التحيز إليه.
قوله: (قريبة أو بعيدة على إشكال).
[٣] إن بعدت عنه بحيث يخرج بالتحيز إليها عن كونه مقاتلا لم يجز، و إلّا جاز لإطلاق الآية.
قوله: (فإن بدا له عن القتال مع الفئة البعيدة فالوجه الجواز مع عدم التعيين.).
[٤] أي: إذا أراد ترك القتال بعد الخروج إلى الفئة، و الانفصال عن الجيش
[١] الأنفال: ١٦.