جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٩ - و شرائط الذمة
كإدخال الخنازير، و إظهار شرب الخمر في دار الإسلام، و نكاح المحرمات، و روى أصحابنا أنه ينقض العهد. (١)
يا: إحداث البيع، و الكنائس، و إطالة البنيان، و ضرب الناقوس يجب الكف عنه، سواء شرط في العقد أو لا، فإن خالفوا لم ينتقض العهد و ان شرط، (٢) لكن يعزر فاعله. و كل موضع حكم فيه بنقض العهد فإنه يستوفي أولا ما يوجبه الجرم، ثم يتخير الإمام بين القتل، و الاسترقاق، (٣) و المن، و الفداء.
و ينبغي للإمام أن يشترط في العقد (٤) التميّز عن المسلمين بأمور
قوله: (و روى أصحابنا أنه ينقض العهد) [١].
[١] ظاهره أن الرواية واردة بنقضه العهد مطلقا، و الذي يظهر منها النقض مع الشرط، و كيف كان فالأصح النقض به معه لا بدونه.
قوله: (فإن خالفوا لم ينتقض العهد و إن شرط).
[٢] هذا قول الشيخ [٢]، و المتجه النقض به مع الشرط، و اختاره المصنف في التحرير [٣]، لعموم: «المسلمون عند شروطهم» [٤].
قوله: (ثم يتخير الامام بين القتل و الاسترقاق.).
[٣] قيل: و بين الرّد إلى المأمن، و هو قول الشيخ [٥]، و يضعف بانتفاء الشبهة.
فرع: لو فعل واحد من الكفار شيئا من ذلك جاهلا، فالذي ينبغي أن لا يترتب عليه نقض العهد للشبهة.
قوله: (و ينبغي للإمام ان يشترط في العقد).
[٤] هذا على طريق الاستحباب.
[١] الفقيه ٢: ٢٧ حديث ٩٧، التهذيب ٦: ١٥٨ حديث ٢٨٤.
[٢] المبسوط ٢: ٤٤.
[٣] تحرير الأحكام ١: ١٥٠.
[٤] الكافي ٥: ٤٠٤ حديث ٨، صحيح البخاري ٣: ١٢٠، سنن الترمذي ٢: ٤٠٣ حديث ١٣٦٣.
[٥] المبسوط ٢: ٤٤.