جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٣ - المطلب الثالث في الأحكام
استناب، فان مات قضاه وليه واجبا. (١)
و يجب على المتمتع ثلاث طوافات: طواف عمرة التمتع، و طواف الحج، و طواف النساء.
و على القارن و المفرد أربعة: طواف الحج، و طواف النساء، و طواف العمرة المفردة، و طواف النساء فيها.
[١] المستند حسنة معاوية بن عمار [١]، و لو واقع بعد الذكر وجب عليه ما يجب على المجامع قبل طواف النساء عمدا.
و لو اتفق حضور من عليه طواف النساء، أو كان من نيته العود لم تجز الاستنابة، و لو ترك طواف النساء عمدا وجب الرجوع لأجله، صرح به في الدروس [٢]، و وجهه: أنّ الاستنابة إنما وردت في الناسي، فيبقى العامد على حكم الوجوب. و لو نسي طواف عمرة التمتع أو الافراد وجب العود له مع الإمكان.
و لو واقع، فان كان ناسيا فلا شيء عليه، و إن كان بعد الذكر أمكن انسحاب حكم طواف الزيارة هنا، و لو تركه جاهلا فالظاهر بطلان النسك، لأنّ الجاهل عامد، إذ هو مخاطب بالتعلم. و هل تجب الكفارة كطواف الزيارة؟ فيه احتمال، للمساواة [٣].
فرع:
قال شيخنا الشهيد في حواشيه: لم يذكر الأكثر قضاء السعي لو قضى الطواف، و في الخلاف يقضي السعي بعده، و نقل عن المخالف قولا، ثم قال: ما قلناه مجمع عليه [٤].
قلت: و يشهد له ما تقدم التنبيه عليه من الرواية الدالة على أنّ من سعى و لم يطف يطوف ثم يعيد السعي [٥].
[١] الكافي ٤: ٥١٣ حديث ٥، الفقيه ٢: ٢٤٥ حديث ١١٧٥، التهذيب ٥: ١٢٨، ٢٥٥ حديث ٤٢٢، ٨٦٦، الاستبصار ٢: ٢٢٨، ٢٣٣ حديث ٧٨٩، ٨٠٨.
[٢] الدروس: ١١٦.
[٣] لم ترد في «س»
[٤] الخلاف ١: ٢٧٧ مسألة ٢٥٨ كتاب الحج.
[٥] الكافي ٤: ٤٢١ حديث ٢، التهذيب ٥: ١٢٩ حديث ٤٢٦، ٤٢٧.