جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٣ - الفصل الثالث في وقت الإمساك و شرائطه
وجوبهما لم يصح و وجب القضاء. (١)
و لا يصح من المسافر- الذي يجب عليه قصر الصلاة- كل صوم واجب إلّا الثلاثة بدل الهدي، و الثمانية عشر بدل البدنة في المفيض من عرفة قبل الغروب، و النذر المقيد به. (٢) و الأقرب في المندوب الكراهية. (٣)
و لا يصح من الجنب ليلا مع تمكنه من الغسل قبل الفجر، فان لم يعلم بالجنابة في رمضان، و المعين خاصة، أو لم يتمكن من الغسل مطلقا صح الصوم، (٤) و كذا يصح لو احتلم في أثناء النهار مطلقا. و لو استيقظ جنبا في أول النهار في غير رمضان، و المعين كالنذر المطلق و قضاء رمضان،
يبطل أيضا، و لو كان غسلها واجبا ليلا كأن تركت غسل العشاءين، فهل يجب تقديمه على الفجر ليصحّ الصوم؟ فيه إشكال.
قوله: (و وجب القضاء).
[١] و لا كفّارة، و ليس ببعيد أن يكون غسل الحائض و النفساء إذا طهرتا قبل الفجر كذلك، و إن كان المصنّف ألحقهما بالجنب.
قوله: (و النّذر المقيّد به).
[٢] أي: المقيّد بفعله في السّفر، فلو أطلقه لم يدخل فيه السّفر، هنا شيء و هو أنّ النّذر المتعلق بالسّفر قد يقال: أنّه مناف لمقتضي الصوم الواجب، لأنّ حقّه أن لا يصام في السّفر.
قوله: (و الأقرب في المندوب الكراهية).
[٣] هذا هو الأشهر، و عليه الفتوى.
قوله: (أو لم يتمكن من الغسل مطلقا صح الصوم).
[٤] أي: سواء كان في رمضان و المعيّن، أو في غيرهما، لكن لا بدّ من تيمّمه قبل الفجر ليطلع عليه متيمّما.
قوله: (و لو استيقظ جنبا في أوّل النّهار في غير رمضان و المعيّن كالنذر المطلق، و قضاء رمضان، و النّفل بطل الصوم).