جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٠ - و لو وطأ الغانم جارية المغنم عالما سقط من الحد بقدر
و لا ينعتق على الثاني (١) إلّا أن يخصه الامام به فينعتق، (٢) و إن خص به جماعة هو أحدهم و رضي (٣) عتق عليه و لزمه نصيب الشركاء.
[و: لو وطأ الغانم جارية المغنم عالما سقط من الحد بقدر]
و: لو وطأ الغانم جارية المغنم عالما سقط من الحد بقدر
إياه في ملكه معتق، لأن اختيار السبب اختيار للمسبب، و إن كان لا يعلم ذلك، كما لو اشترى وكيل المالك له أباه بماله.
قوله: (و لا ينعتق على الثاني).
[١] أي: على القول بأنه ملك ان يملك.
قوله: (إلا أن يخصه الامام به فينعتق).
[٢] لأن قسمة الغنيمة باختيار الامام، و يملك الغانم بتخصيص الامام، و لا يتوقف على رضاه.
قوله: (و إن خص به جماعة هو أحدهم و رضي.).
[٣] إنما قيده بالرضى هنا لأن الشركة عيب، فلا يلزمه الرضى بها، و الذي ينفذ فعل الامام له و لا يتوقف على رضاه، إنما هو التعيين من الغنيمة لا جعله شريكا.
فان قلت: فلو فعل الامام ذلك تعين عليه الرضى لعدم جواز مخالفته، قلت: لا بحث لنا في الإمام عليه السلام، لأنه معصوم تجب طاعته، و كل ما يفعله فهو عين الحق، إنما البحث على تقديرين:
أحدهما: إن نائبه عليه السلام لو فعل ذلك باجتهاده توقف على الرضى.
الثاني: إن الذي تقتضيه صحة النظر بالنسبة إلى المدارك الفقهية ما ذا؟
أيلزم الامام عليه السلام أحد الغانمين بالرضى بالحق المشترك؟ فيقال: الذي يرشد إليه الدليل العدم، لفقد ما يدل على ذلك من الشرع بنص أو إجماع، و تحقق الإلزام في أصل الحق من الغنيمة لا يقتضي تحقق الإلزام في الرضى بالمشترك، و لسنا نحكم بالتوقف على الرضى على تقدير إلزامه، و هو ظاهر.
قوله: (لو وطأ الغانم جارية المغنم عالما سقط من الحد بقدر حقه).