جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٣ - المطلب الثاني في العود إلى منى
و لو باب الليلتين بغير منى وجب عليه عن كل ليلة شاة، (١) و كذا غير المتقي لو بات الثالثة بغيرها، إلّا أن يبيتا بمكة
ظاهر عبارة المنتهى [١] و التذكرة أيضا [٢].
و يحتمل العموم في كل من الأمرين، و الأصل يدفعه، و في بعض الأخبار اعتبار اتقاء جميع محرمات الإحرام [٣]، و اختاره ابن إدريس [٤]، و المشهور الأول، و الاتقاء معتبر في إحرام الحج قطعا، و في عمرة التمتع بالإضافة إلى حجه في وجه قوي، لأنها (جزء) [٥] من حج التمتع، لا العمرة المبتولة [٦] على الظاهر، لعدم الارتباط المقتضي لمبادرته إلى الفهم.
و هل يفرق بين العامد و الناسي في الأمرين معا، فيكون الناسي متقيا، أم في النساء فقط، إذ لا شيء على الناسي لو جامع، بخلاف قتل الصيد سهوا، أم لا يعد متقيا فيهما؟ أوجه، و لم أظفر بذلك في كلام الأصحاب.
قوله: (و لو بات الليلتين بغير منى وجب عليه عن كل ليلة شاة).
[١] في حواشي الشهيد: إنّ الجاهل لا كفارة عليه، و ظاهر الأخبار العموم [٧]، فلا يفرق بينه و بين العامد. و يؤيده أنّ الجاهل مأمور بالتعلم، و إخلاله به لتقصيره لا يعد عذرا، مع احتمال الفرق وقوفا مع أصل البراءة إلّا في موضع الوفاق.
قوله: (إلا أن يبيتا بمكة مشتغلين بالعبادة).
[١] المنتهى ٢: ٧٧٦.
[٢] التذكرة ١: ٣٩٣.
[٣] الفقيه ٢: ٢٨٨ حديث ١٤١٦.
[٤] السرائر: ١٤٤.
[٥] لم ترد في «س».
[٦] في «ن» و «ه»: المقبولة.
[٧] قرب الاسناد: ١٠٦- ١٠٧، الكافي ٤: ٥١٤ حديث ١، ٣، الفقيه ٢: ٢٨٦ حديث ١٤٠٦، التهذيب ٥: ٢٥٧ حديث ٨٧١- ٨٧٣، الاستبصار ٢: ٢٩٢ حديث ١٠٣٨- ١٠٤٠، و المزيد الاطلاع انظر:
الوسائل ١٠: ٢٠٦ باب ١ من أبواب العود إلى منى.